طبيعة واحدة فاسم الموجود المقول عليهما ليس يعرف منها طبيعة واحدة إذ كانت طبائعها مختلفة ثم قال ولا يمكن ان يحمل الجنس على الصور ولا على الفصول التي هي لها خاص ولا يحمل الجنس الا على الصور التي هي له يريد ولا يمكن ان يحمل شيء حمل الجنس على أشياء ذات صور متباينة لا تشترك في صورة واحدة بالعدد بل انما يحمل الجنس على الصور التي تشترك في صورة واحدة بالعدد ثم قال فمعلوم انه ان كان الواحد والهوية أجناسا فلا يجب ان يكون فصل من الفصول واحدا وهوية يريد انه ان كان الواحد والهوية جنسا يعم المقولات العشر اى يقال عليها بتواطؤ فلا يجب ان يكون للمقولات فصول تباين بها بعضها بعضا في جميع طبائعها ثم تكون طبيعة الجوهر والكيف طبيعة واحدة ثم قال لا كن ان لم يكن الواحد والهوية أجناسا فليست أوائل إذ كانت الأوائل أجناسا يريد لكن يلزم هؤلاء ان لم يكن الواحد والهوية أجناسا الا يكون الواحد والهوية أوائل لان من وضعهم
تفسير ما بعد الطبيعة — صفحة 226
مساهمون: أبو الوليد محمد بن أحمد الأندلسي (ابن رشد)
ص٢٢٦