مثل أجناس الأكوان يريد ولكنه لا يقول إن هذه انما صارت اسطقسات من حيث هي كالجنس لجميع المكونات ولما عدد القوم الذين كانوا يرون ان الأوائل هي المفردات لا الكليات اخذ يذكر أيضا حجة هؤلاء فقال ومع هذا ان أراد أحد ان يعلم طباع سائر الأشياء فليفحص ليعلم من اى الاجزاء ركبت كقولنا ان أراد أحد ان يعلم طباع السرير فليفحص ليعلم من اى الاجزاء ركب السرير فإنه إذا علم من اى الاجزاء ركب السرير وكيف قوم فهنالك يعلم طبيعة السرير يريد ومن الحجة لمن يقول إن الأشياء المشار إليها هي المبادى لا المعقولات التي لها انه متى أراد أحد ان يعلم ما هو السرير فإنه انما يفحص عن الأشياء التي منها ركب السرير فإنه إذا علم من اى الأشياء ركب وكيف ركب فقد علم طبيعة السرير ثم قال فمن هذه الأقاويل يستبين ان أجناس الهويات ليست أوائل يريد فمن هذه الحجج وأمثالها يقنع ان كليات الأشياء ليست أوائل لها ولما ذكر هذه اخذ يذكر الحجج التي توجب ان الكليات هي الأوائل فقال فاما ان كنا نعلم جميع الأشياء من الحدود ونعلم أن الأجناس هي أوائل الحدود فالأجناس هي أوائل الأشياء المحدودة وهذه الحجة أيضا مقنعة فإنه إذا وضع ان العلم بالأشياء
تفسير ما بعد الطبيعة — صفحة 222
مساهمون: أبو الوليد محمد بن أحمد الأندلسي (ابن رشد)
ص٢٢٢