ان الأجناس هي أوائل الحدود فالأجناس هي أوائل الأشياء المحدودة باضطرار أيضا وان كان يمكن ان تعرف الهويات بالصور التي تنعت بها الهويات والأجناس هي أوائل الصور فالأجناس هي أوائل علم الهويات وبعض الذين يزعمون أن اسطقسات الهويات هو الواحد والهوية والكبير والصغير يستعملونها ويصيرونها كالأجناس ولا كن لا يمكن ان تقال الأوائل على وجهين لان حد الجوهر واحد وان قيل إن الأوائل على نحوين يلزم ان يكون الحد الذي من الأجناس غير الحد الذي يحدّ الشيء من الأشياء التي هو منها وهي في حده ومع هذا نقول إنه ان كانت الأجناس هي الأوائل هل ينبغي لنا ان ننظر اى أجناس هي أوائل أهي الأجناس الأول أم الأجناس الأخيرة التي تحصى بالعدد فان في ذلك شبهة لأنه ان كانت لا محالة الأشياء الكلية أوجب أولية من غيرها فمعلوم ان الأوائل هي الأجناس الأعالي فان هذه الأجناس تقال بنوع الملاءمة على جميع ما تحتها فيكون عدد أوائل الهويات على عدد الأجناس الأول ويكون الواحد والهوية
تفسير ما بعد الطبيعة — صفحة 219
مساهمون: أبو الوليد محمد بن أحمد الأندلسي (ابن رشد)
ص٢١٩