تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير ما بعد الطبيعة — صفحة 217

مساهمون:

ص٢١٧
ثم قال ونقول في الجملة لاي علة يدعى أحد ان لهذه الأوساط كينونة وانها في المحسوسات يريد وأيضا قائل هذا القول ليس يجد علة يدعى من قبلها ان هاهنا صورا متوسطة موجودة وانه يجب أن تكون في المحسوسات اى في الأجسام المحسوسة وانما قال ذلك لان وضعها غير متغيرة يناقض وضعها في متغير ثم قال ومع ما قلنا إنه يعرض لأقاويل هؤلاء قد تعرض لهم شناعة أخرى أيضا وذلك أن تكون سماء أخرى غير هذه السماء ولكنها ليست بمباينة لهذه السماء بل هي معها في مكان واحد وهذا أعسر امكانا مما قلنا يعنى انه يلزم صاحب هذا القول إن توجد سماءان معا في مكان واحد واما لم قال إن هذا القول أعسر امكانا مما تقدم فإنه يشير به إلى المحالات التي تلزم من قال إنها مفارقة وليست في المحسوسات وقوله فهذه الأشياء غامضة جدا يريد به هذا المطلب وغيره وذلك ان في الوقوف على درك الحقيقة في هذه الأشياء وحل هذه الشكوك صعوبة كثيرة جدا

قال أرسطو

وفي معرفة الأوائل صعوبة أيضا فانا نفحص ان نعلم هل ينبغي ان يظن أن الاسطقسات والأوائل هي الأجناس أم هي التي
تفسير ما بعد الطبيعة — صفحة 217 | أبو الوليد محمد بن أحمد الأندلسي (ابن رشد)