من علوم البرهان يريد لكن ان وضعنا ان معرفتها لعلم واحد اى لصناعة واحدة فستكون الحدود تعلم بالبراهين المطلقة ثم قال الا انا لا نظن أن للقول الذي يقال فيه ما الشيء برهانا ما يريد الا انه قد يظن أنه ليس يقوم برهان على ماهية الجواهر اى حدودها ويقوم على ماهية الاعراض ولما ذكر ما يلزم من الشك ان وضع علمها واحدا ذكر ما يلزم أيضا من الشناعة ان وضع علمها اثنين فقال وان كان علم الاعراض غير علم الجوهر فشرح ذلك عسر يريد ان القول بكيفية افتراق العلمين عسر اعني ان يقال إن الصناعة التي تنظر في الجوهر غير التي تنظر في الاعراض
قال أرسطو
وأيضا نفحص لنعلم هل ينبغي ان نقول إن للجواهر المحسوسة كينونة فقط أم ينبغي ان نقول إن جواهر اخر غير هذه الجواهر المحسوسة وهل جنس الجواهر واحد أم أجناسها كثيرة كقول الذين يقولون إن الصور والتي فيما بينها وبين المحسوسات جواهر وان العلوم التعاليمية هي هذه الجواهر التي فيما بين الصور