ثم اتا بالسبب في ذلك فقال إذ كان كل برهان من الآراء العامية يعلم الاعراض المفردة في شيء هو موضوع يريد إذ كان كل برهان يكون في الاعراض انما يعرف الاعراض المفردة من المقدمات العامية التي توجد في شيء هو موضوع لتلك الاعراض ثم قال فمعلوم ان علم البرهان انما يعرف من الآراء العامية الاعراض المفردة التي تعرض لجنس واحد يريد وإذا كان ذلك كذلك فمعلوم ان علم البرهان انما يعرف من الآراء العامية الاعراض المفردة التي تعرض لجنس واحد يريد فعلم الاعراض لعلم واحد من أجناس العلوم ثم قال لأنه ان كان لعلم معرفة البرهان ولعلم اخر المعرفة من اى الأشياء ذلك الشيء وذلك هو اما علم البرهان واما علم اخر فمعلوم ان معرفة الاعراض اما لعلم البرهان الكلى واما لصنف واحد من أصناف البرهان يريد وان كان بعض البراهين تعطى وجود الشيء وبعضها سبب الشيء وعلته فمعلوم ان علم الاعراض اما ان يكون لأصناف البرهان الكلى واما ان يكون لصنف واحد منها فمعرفة الاعراض إذا لعلم واحد وهذا القول سقط منه القول المناقض له الذي انخرم في أول الفصل وهو انا نجد بعض العلوم تعطى من اعراض الجنس الواحد وجودها فقط وبعضها تعطى من تلك الاعراض أسبابها وهي العلوم
تفسير ما بعد الطبيعة — صفحة 200
مساهمون: أبو الوليد محمد بن أحمد الأندلسي (ابن رشد)
ص٢٠٠