تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير ما بعد الطبيعة — صفحة 104

مساهمون:

ص١٠٤
المحسوسات وان هاهنا أشياء غير محسوسة اعني جواهر مفارقة هي مبادى الأمور المحسوسة كما كان يرى ذلك كثير من القدماء وقوله حكاية عنهم وتأخذ الشيء الذي يسمى سماء ويقولون في الأسباب والمبادى أقاويل كثيرة يريد انهم كانوا يجعلون السماء من طبيعة الأمور التي تحت السماء ويقولون في أسباب ما يظهر فيها أقاويل كثيرة وانما أشار بذلك فيما احسب إلى ما كانوا يجعلون أنواع الاعداد سبب الموجودات مثل انهم كانوا يجعلون الزوج سببا للموجودات التي اتفق لها أن تكون زوجا ويجعلون الأفراد سببا للأشياء التي اتفق لها أن تكون افرادا مثل ان يجعلوا الثلاثية سببا لجميع الموجودات التي اتفق لها أن تكون ثلاثة وكذلك الرباعية والخماسية فان هذا الرأي هو مأثور عن هؤلاء القوم ومشهور ويشبه ان يكون قد ذكره فيما سلف من المواضع التي انخرمت من هذا الكتاب ولذلك قال على ما ذكرنا

قال ارسطوطاليس

فلنترقى إلى ما هو أعلى من الموجودات وخاصة ما كان منها يليق به الكلام الطبيعي فنقول ان الحركة على نحو من الانحاء منها ذات نهاية ومنها غير ذات نهاية وليس يقولون شيئا في الموضوع والزوج والفرد