الذي يحيا ويعمل بعقله ويعنى بتثقيف عقله يظهر لي أنه أحسن الناس نظاما وأحبهم إلى الآلهة . لأنه إذا كان للآلهة عناية ما بالمسائل الانسانية ، كما أعتقد ، كان من الأمور البسيطة أن يرضيهم أن يروا على الخصوص في الانسان ما هو أحسن ما يكون وما هو أكثر قربا من طبعهم الخاص أعنى العقل والفهم . وبسيط أنهم في مقابلة ذلك يغدقون النعم على أولئك الذين يغارون على التفوق في حب هذا المبدأ القدسىّ وتكريمه باعتبار أنهم أناس يعنون بما تحب الآلهة ويسلكون الصراط المستقيم الشريف . « 6 » - أن يكون هذا هو على الخصوص حظ الحكيم فذلك ما لا يستطاع إنكاره . فان الحكيم هو بنوع خاص محبوب لدى الآلهة وبالتبع أيضا هو الذي يظهر لي أنه أسعد الناس . ومن هذا استنتج أن الحكيم هو وحده في هذا المعنى السعيد على أكمل ما يمكن المرء أن يكونه .
هامش
( 6 ) - ان الحكيم هو وحده - مبدأ اعتنقه الرواقيون .