السعادة لأنها على الاطلاق عاجزة ومحرومة هذا الفعل . الوجود بالنسبة للآلهة كله سعيد ، وأما بالنسبة للناس فالحياة ليست سعيدة إلا بقدر ما هي تقليد لذلك الفعل القدسىّ ، وأما بالنسبة للحيوانات الأخرى فليس لواحد منها حظ في السعادة لأنه ليس لواحد منها حظ من ملكة التفكير والتأمل . وبقدر ما يكون مدى التأمل تكون السعادة . فالكائنات الأكثر أهلية للتصوّر والتأمل هي كذلك الأكثر سعادة لا بالواسطة بل بالتأمل ذاته لأنه في ذاته ذو قيمة لا تتناهى . وإني ألخص هذا بان أقول إن السعادة يمكن اعتبارها ضربا من التأمل .
علم الأخلاق إلى نيقوماخوس — صفحة 362
مساهمون: أرسطو
ص٣٦٢