تخطي إلى المحتوى الرئيسي

علم الأخلاق إلى نيقوماخوس — صفحة 363

مساهمون:

ص٣٦٣

الباب التاسع

« 1 » السعادة تقتضى بعض الدعة الخارجية ولكن هذه الدعة محدودة - المركز المتواضع لا يمنع من الفضيلة ومن السعادة - رأى « سولون » - رأى « أنقزاغور » - لا ينبغي اعتقاد النظريات إلا متى طابقت الحوادث الواقعية - عظمة الحكيم - أنه حبيب الآلهة - انه هو السعيد الوحيد . « 2 » - ومع ذلك فنظرا إلى أن الانسان إنسان فهو في حاجة ليكون سعيدا إلى رغد خارجي . إن طبع الانسان مأخوذا في ذاته لا يكفى لفعل التأمل . بل يلزم زيادة على ذلك أن يكون جسمه صحيحا وأن يكون لديه الأغذية الضرورية وأن يلقى ما يحتاجه من العناية . ومع ذلك لا ينبغي الاستطراد في الاعتقاد إلى حدّ أن الانسان لأجل أن يكون سعيدا هو في حاجة إلى كثير من الأشياء وكثير من الموارد العظيمة ولو أنه في الواقع لا يمكن أن يكون سعيدا تماما من غير هذه الخيرات الخارجية . إن كفاف الانسان بعيد عن أن يقتضى الإفراط ولا استعمال الخيرات التي يملكها ولا نشاطه . « 3 » - من الجائز أن يأتي المرء أجمل الفعال دون أن يكون له سلطان البر والبحر ما دام أنه يستطيع حتى في أشدّ المراكز تواضعا أن يعمل طبقا للفضيلة . ويمكن أن يرى ذلك واضحا من مشاهدة أن أفراد الكافة لا يسلكون

هامش
( 1 ) - الباب التاسع - في الأدب إلى أويديم ك 7 ب 15 والأخير .
( 2 ) - رغد خارجي - إن كلمة رغد مبهمة كل الإبهام ويمكن أن يتساءل عما إذا كان سقراط في رغد مثلا . - في حاجة إلى كثير من الأشياء - معنى محكم ولكن أكثر الناس يشق عليه أن يطبقه .
( 3 ) - الجائز - حكمة حقيقة بالاعجاب لا يمكن أن يتدبر فيها أزيد من ذلك . - سلطان البر - ربما كان أرسطو وهو يكتب هذا كان يفكر في تلميذه . - على العموم سلوكا أحسن - التعليق على هذه هو السابق .