الباب التاسع
« 1 » السعادة تقتضى بعض الدعة الخارجية ولكن هذه الدعة محدودة - المركز المتواضع لا يمنع من الفضيلة ومن السعادة - رأى « سولون » - رأى « أنقزاغور » - لا ينبغي اعتقاد النظريات إلا متى طابقت الحوادث الواقعية - عظمة الحكيم - أنه حبيب الآلهة - انه هو السعيد الوحيد . « 2 » - ومع ذلك فنظرا إلى أن الانسان إنسان فهو في حاجة ليكون سعيدا إلى رغد خارجي . إن طبع الانسان مأخوذا في ذاته لا يكفى لفعل التأمل . بل يلزم زيادة على ذلك أن يكون جسمه صحيحا وأن يكون لديه الأغذية الضرورية وأن يلقى ما يحتاجه من العناية . ومع ذلك لا ينبغي الاستطراد في الاعتقاد إلى حدّ أن الانسان لأجل أن يكون سعيدا هو في حاجة إلى كثير من الأشياء وكثير من الموارد العظيمة ولو أنه في الواقع لا يمكن أن يكون سعيدا تماما من غير هذه الخيرات الخارجية . إن كفاف الانسان بعيد عن أن يقتضى الإفراط ولا استعمال الخيرات التي يملكها ولا نشاطه . « 3 » - من الجائز أن يأتي المرء أجمل الفعال دون أن يكون له سلطان البر والبحر ما دام أنه يستطيع حتى في أشدّ المراكز تواضعا أن يعمل طبقا للفضيلة . ويمكن أن يرى ذلك واضحا من مشاهدة أن أفراد الكافة لا يسلكون