يريدون أن يكونوا عادلين . ورجل الشجاعة من ناحيته في حاجة إلى قدرة كذلك ليقوم بالأفعال المطابقة للفضيلة التي تميزه ، والانسان المعتدل نفسه في حاجة إلى بعض السعة لأنه بدون هذه السهولة في إرضاء نفسه كيف يعلم ما إذا كان معتدلا أو ما إذا كان شيئا آخر بالكلية ؟ « 5 » - فالمسألة هي فيما يظهر ، العلم بما إذا كانت النقطة الرئيسة في الفضيلة هي النية أم هي الأفعال ، إذ أن الفضيلة يمكن ، أن توجد في الناحيتين معا . فعلى رأيي أن من البين أن لا فضيلة تامة إلا بهذين الشرطين مجتمعين . لكن بالنسبة للأفعال يلزم دائما كثير من الأشياء وكلما كانت عظيمة وجميلة كانت لازمة . « 6 » - والأمر عن ذلك بعيد بالنسبة للسعادة التي يؤتيها العقل وللتصوّر فإنه لا حاجة فيها بالنسبة لفعل من يتعاطاهما إلى شئ من كل ذلك . بل يمكن أن يقال إن ذلك يكون من العوائق وعلى القليل بالنسبة للتأمل والتفكير . لكن نظرا إلى أن الإنسان من حيث إنه إنسان وإنه يعيش مع الأغيار وإنه يرتبط بمعاطاة الفضيلة كان به حاجة إلى جميع هذه الموارد المادّية ليلعب دوره بوصف أنه إنسان في الجمعية . « 7 » - هاك دليلا آخر على أن السعادة الكاملة هي فعل التأمل المحض . نحن
علم الأخلاق إلى نيقوماخوس — صفحة 360
مساهمون: أرسطو
ص٣٦٠
هامش
( 5 ) - فالمسألة هي فيما يظهر العلم - قد كان أرسطو فيما سبق أشدّ تأكيدا . ومع أنه يؤتى الأفعال أهمية كبرى من جهة أنها تكوّن العادات فإنه قد آتى النيات أزيد من ذلك . ك 2 ب 6 ف 15 وك 3 ب 3 ف 16
( 6 ) - ليلعب دوره بوصف أنه إنسان في الجمعية - إذا لم يكن ليكون سعيدا بل وفاضلا .
( 7 ) - دليلا آخر - يجب أن تقارن هذه الفقرة كلها بالكتاب الثاني عشر من الميتافيزيقا ب 7 ص 200 من ترجمة المسيو كوزان الطبعة الثانية . - شهوات فخرية - لقد كان هذا ، على ضدّ ذلك ، مدحا ساميا في مواجهة « الميتولوچيا » وما بالعامة من أوهام الفأل والطيرة . أجل إن أفلاطون قد كان منذ زمان طويل انتقد هذه الصور الجافية الكفرية بعد أن انتقدها كثير غيره .