تخطي إلى المحتوى الرئيسي

علم الأخلاق إلى نيقوماخوس — صفحة 347

مساهمون:

ص٣٤٧

ما يمكن اعتقاده من مشاهدة كل واحد من الحيوانات . فلذة الكلب غير لذة الحصان أو الانسان كما ينبه اليه « هيرقليط » إذ يقول « الحمار يختار التبن على الذهب » ذلك بأن الدريس الذي هو غذاء أشدّ ملاءمة من الذهب بالنسبة للحمير . حينئذ بالنسبة للكائنات المختلفة النوع تختلف اللذات في النوع أيضا . وطبيعي أن يعتقد أن لذات الكائنات المتحدة الأنواع ليست متخالفة في النوع . « 9 » - ومع ذلك بالنسبة للناس الخلاف عظيم بين شخص وآخر . فقد تكون الأشياء أعيانها سارّة للبعض ومحزنة للبعض الآخر . وما يكون مؤلما وكريها عند هؤلاء هو حلو ومحبوب عند أولئك ، والاختلاف عينه قد يحصل بالطبيعة بالنسبة للأشياء ذات الطعم الحلو والتي تفتن الذوق . فان الطعم عينه لا يكون واحدا عند الانسان المحموم وعند الانسان الصحيح . كذلك الحرارة ليست ذات أثر واحد في المريض وفي الانسان الممتلئ صحة . وكذلك الحال في كثير من الأشياء الأخرى . « 10 » - في كل هذه الأحوال كيف الأشياء الحق والواقعي هو ، فيما يظهر لي ، هذا الذي يجده الانسان الصحيح التركيب . وإذا كان هذا المبدأ حقا ، كما أعتقد ، فان الفضيلة هي المقياس الحق

هامش
( 9 ) - الخلاف عظيم - هذه الملاحظة التي هي محكمة كان يجب أن تحمل أرسطو على الشك في الحقيقة الكاملة للمبادئ التي قرّرها آنفا فيما يتعلق بالحيوانات .
( 10 ) - الصحيح التركيب - هذه كقاعدة استعملها أرسطو في مواطن عدة . - فان الفضيلة هي المقياس الحق - راجع ما سلف ك 1 ب 2 ف 10 وك 3 ب 5 ف 5 حيث ذكرنا في التعليقات التي وضعناها فقرة مشابهة في السياسة .