تخطي إلى المحتوى الرئيسي

علم الأخلاق إلى نيقوماخوس — صفحة 343

مساهمون:

ص٣٤٣

الباب الخامس

« 1 » اختلاف اللذات - انه ينجم عن اختلاف الأفعال - المرء ينجح بمقدار ما تشتدّ لذته في فعل الأشياء - اللذات الخاصة بالأشياء - اللذات الغريبة - بعضها يكدّر البعض الآخر لأن الانسان لا يستطيع أن يحسن فعل شيئين في آن واحد - مثل شهود المسرح ولهوهم - لذات التفكر ولذات الحواس - اللذة تختلف باختلاف الكائنات بل باختلاف الأشخاص من نوع واحد - الفضيلة هي التي يجب أن تكون مقياس اللذات . « 2 » - هذه الاعتبارات يجب أن تفهمنا لما ذا تختلف اللذات في النوع . ذلك بأن الأشياء التي من أنواع مختلفة لا يمكن أن تتمّم الا بأشياء مختلفة الأنواع كذلك . يمكن أن يتخذ مثالا جميع أشياء الطبيعة وطرف الفن والحيوانات والأشجار وألواح الرسم والتماثيل والبيوت والمنقولات . كذلك أيضا الأفعال المختلفة الأنواع لا يمكن أن تتمم الا باللذات المختلفة في النوع . « 3 » - على هذا فأفعال التفكير تختلف عن أفعال الحواس وهذه الأخيرة لا يقل عن ذلك اختلافها في النوع بعضها عن بعض . كذلك اللذات التي تتمها يجب أن تختلف بعضها عن بعض . والدليل على ذلك هو أن كل لذة هي خاصة خصوصا مانعا بالفعل الذي تتمه وأن هذه اللذة الخاصة تنمى أيضا قوّة الفعل نفسه . يحسن المرء أن يحكم على الأشياء ويتعاطاها بضبط أكثر بمقدار ما يكون له من اللذة في اتيانها .

هامش
( 1 ) - الباب الخامس - في الأدب الكبير ك 2 ب 9
( 2 ) - لا يمكن أن تتمم - هذه العبارة ليست واضحة تماما والأمثلة التي يستشهد بها أرسطو لا تساعد على ايضاحها ، إلا أن يكون مراده أن يقال إنّ تمثالا لا يمكن أن يتم بشجرة إذا لم يكن قد تم ولا حيوانا بلوحة تصوير . وحينئذ تكون الفكرة أوضح ما يكون . وكان من الهين أن يعبر بأجلى من ذلك .
( 3 ) - تنمى أيضا قوة الفعل - هذه الملاحظة محكمة وكلّ يستطيع تحقيقها في دائرته . يفعل المرء بلذة ما يحسن فعله والعكس بالعكس . - ومتى كانت الأشياء من أنواع مختلفة - تكرير لما قيل في أول الباب .