تخطي إلى المحتوى الرئيسي

علم الأخلاق إلى نيقوماخوس — صفحة 340

مساهمون:

ص٣٤٠

الباب الرابع

« 1 » بقية نظرية اللذة - الفعل الأتم هو ذلك الذي يقع في أحسن الظروف ملاءمة له - اللذة تتم الفعل وتنهيه متى كان الكائن الذي يحس والشئ المحس هما في الظروف المطلوبة - اللذة لا يمكن أن تكون مستمرة وكذلك الألم - الضعف الانساني - لذة الجدّة - الانسان يحب اللذة لأنه يحب الحياة - الارتباط الأكيد بين اللذة وبين الحياة . « 2 » - كل واحدة من حواسنا لا تباشر الفعل الا بالنسبة إلى الشئ الذي يمكنها أن تحسّه . ولأجل أن تفعل الحاسة فعلا تاما يجب أن تكون في حال حسنة بالنسبة لأحسن الأشياء التي يمكن أن تقع تحت هذه الحاسة المخصوصة . هذا ، فيما يظهر لي ، هو أحسن تعريف يمكن أن يعرّف به الفعل التام . على أنه لا يهم أن يقال إن الحاسة نفسها هي التي تفعل أو إن الفاعل هو الكائن الذي فيه هذه الحاسة . في جميع الظروف الفعل الأحسن هو فعل الكائن الأحسن استعدادا بالنسبة لأكمل الأشياء الخاضعة لهذا الفعل الخاص . وهذا الفعل ليس فقط الفعل الأتم بل هو أيضا الأكثر ملاءمة . لأنه في كل نوع من أنواع الاحساس يمكن أن توجد لذة كما أنه توجد لذة على السواء في التفكر وفي التأمل المجرّد . الاحساس الأتم هو الأكثر ملاءمة . وإني أكرر أن الأتم هو احساس الكائن حسن الاستعداد بالنسبة لأحسن الأشياء كلها التي هي قابلة لهذا الحس . « 3 » - اللذة تنهى الفعل وتتمه .

هامش
( 1 ) - الباب الرابع - في الأدب الكبير ك 2 ب 9
( 2 ) - كل واحدة من حواسنا - راجع نظرية الحساسية في كتاب الروح ك 2 ب 5 ص 198 من ترجمتى .
( 3 ) - اللذة تنهى الفعل وتتمه - يظهر أن هذا عند أرسطو هو الطبع الأصلي للذة . - على الوجه عينه - الشئ القابل للحس والحس يتمان الفعل لأنهما ركناه . اللذة تتم الفعل لأنها تنضم اليه دون أن تكون بالضرورة جزءا منه . راجع ما سيلى .