فيه أن الحركة ليست دائما تامة في كل لحظة من مدتها وأن أكثر الحركات هي ناقصة وأنها مختلفة في النوع ما دام أن الاتجاه وحده من نقطة إلى أخرى يكفى لايجاد نوع جديد منها . « 4 » - لكن اللذة هي على ضد ذلك شئ تام في أي زمن اعتبرت فيه . يرى إذن جليا أن اللذة والحركة تختلفان على الاطلاق إحداهما عن الأخرى ، وأن اللذة يمكن أن توضع في صف الأشياء التامة والكاملة . وإن ما يثبت ذلك أيضا هو أن الحركة لا يمكن أن توجد إلا بالزمان وفي الزمان . في حين أن هذا الشرط ليس ضروريا للّذة . لأن ما هو في اللحظة الحاضرة غير القابلة للقسمة يمكن أن يقال إنه كلّ تام . وأخيرا كل هذا يوضح جليا خطأ من قال إن اللذة حركة أو تولد . هذان الحدان ليسا منطبقين على كل شئ بلا تمييز . إنهما لا ينطبقان إلا على الأشياء القابلة للقسمة والتي لا تكوّن كلا . وعلى هذا مثلا لا يمكن أن يكون هناك تولد لا من الرؤية ولا من النقطة الرياضية ولا من الحيوان المكروسكوبى أو الوحدة . فليس بالنسبة لواحد من هذه الأشياء يوجد تولد ولا حركة . وكذلك بالنسبة للّذة لا تولد ولا حركة أيضا ، لأن اللذة هي شئ تام وغير قابل للقسمة .
علم الأخلاق إلى نيقوماخوس — صفحة 339
مساهمون: أرسطو
ص٣٣٩
هامش
( 4 ) - اللذة هي . . . شئ تام - يمكن أن يقال إن هذه النقطة ليست هي أيضا ايضاح الطبيعة الخاصة للذة نظرا إلى أن أرسطو كان قد اعتزم أن يعطيها ايضاحا . وكل ما تثبته المناقشة إلى هنا هو أن اللذة ليست حركة ما دامت ليس لها نمو على التعاقب .
- خطأ من قال - لا شك في أن أرسطو يشير بهذا إلى أفلاطون .