تخطي إلى المحتوى الرئيسي

علم الأخلاق إلى نيقوماخوس — صفحة 338

مساهمون:

ص٣٣٨

كما يختلف بعضها عن بعض . حينئذ فالتنظيم أو نحت الأحجار هو حركة غير الحركة التي تكون لصنع قضب عمود . وهاتان الحركتان تخالفان التنظيم الكلى للمعبد الذي يبنى . إنما بناء المعبد هو وحده التام لأنه لا ينقص منه شئ من الرسم الذي وضع له في البداية . غير أن الحركة التي تنطبق على الأساس والحركة التي تنطبق على النقش الثلاثي للحمال ( تريجليف ) هما ناقصتان لأن الواحدة والأخرى ليستا إلا حركتين خاصتين بجزء من الكل ، فهما تختلفان إذن في النوع . لا يستطيع المرء في زمن أيا كان أن يجد حركة تكون كاملة في نوعها ، وإذا أراد أن يجد حركة من هذا القبيل فلتكن الحركة التي تنطبق على الزمن كله لا غيرها . « 3 » - وهذا التدليل عينه يمكن أن ينطبق على المشي وعلى كل الحركات الأخرى . مثال ذلك إذا كانت النقلة على العموم هي حركة من مكان إلى آخر فإن أنواعها المختلفة هي أيضا الطيران والمشي والوثب ونقلات أخرى مشابهة . غير أنه ليس فقط الأنواع تختلف هكذا في النقلة الكلية بل في المشي نفسه توجد أيضا هذه الأنواع المختلفة . فالمشي من مكان إلى آخر ليس شيئا واحدا في ( الفرسخ ) كله وفي جزء منه أيا كان . ليس كذلك الشئ بعينه أن يرسم المرء بمشيه هذا الخط أو ذاك الخط الآخر ما دام أنه لا يسير الخط فقط بل يسيره أيضا في مكان معين هو فيه وأن هذا الخط موضوع في مكان آخر غير ذاك الخط . على أنى قد وفيت معالجة نظرية الحركة في موضع آخر . وقد أوضحت

هامش
( 3 ) - على المشي وعلى كل الحركات الأخرى - راجع في القاطيغورياس الأنواع المختلفة للحركة ب 14 ص 128 من ترجمتى على أن هذا استطراد غير مفيد فيما يظهر . - قد عالجت . . . في موضع آخر - لا شك في أن أرسطو إنما يعنى الكتب 6 و 7 و 8 من دروس الطبيعة . ولكن ربما كان أيضا يشير إلى الباب الذي ذكرته آنفا من القاطيغورياس .