تخطي إلى المحتوى الرئيسي

علم الأخلاق إلى نيقوماخوس — صفحة 332

مساهمون:

ص٣٣٢

فإذا أريد تطبيق هذا على اللذات وحدها أفيمكن بهذا الوصول مباشرة إلى العلة الحقة ؟ أم لا يقال إن من بين اللذات ما هي خالصة وما هي مشوبة ؟ . 8 - ما الذي يمنع من أن يقال كما أن الصحة ، وهي مع ذلك شئ نهائي ومحدود ، قابلة للأكثر وللأقل فاللذة هي أيضا كذلك ؟ فان اعتدال الصحة ليس واحدا في جميع الكائنات بل هو ليس واحدا عند الشخص بعينه . فقد تعتل الصحة وتبقى معتلة هكذا إلى نقطة ما ، بل يمكن أن تختلف في الأكثر وفي الأقل . فلما ذا لا يكون الأمر كذلك بالنسبة للّذة ؟ . « 9 » - على فرض أن الخير الأعلى هو شئ كامل ، ومع التسليم بأن الحركات والتولدات هما شيئان غير كاملين فقد يحاولون مع ذلك ايضاح أن اللذة هي حركة وتولد . ولكن لا حق لهم في ذلك على ما يظهر . بديا اللذة ليست حركة كما يؤكدون ، يمكن أن يقال إن كل حركة لها كيفيتاها الخاصتان : السرعة والبطء . وإذا كانت الحركة ليس لها في ذاتها هاتان الكيفيتان ، مثال ذلك حركة العالم ، فإنهما لها على الأقل بالإضافة إلى حركة أخرى . لكن لا شئ من ذلك ينطبق على اللذة لا في أحد الوجهين ولا في الآخر . فان الانسان يمكن أن يكون قد تمتع سريعا باللذة كما يمكن أن يكون قد وقع بسرعة في الغضب . لكن المرء لا يتمتع سريعا باللذة الحالية لا في ذاتها ولا بالإضافة إلى غيرها كما يمشى أسرع وكما يكبر أسرع أو كما يأتي كل الحركات الأخرى من هذا القبيل بأسرع . يجوز أن يعاني المرء تغيرا سريعا أو تغيرا بطيئا للانتقال إلى

هامش
( 9 ) - الحركات والتولدات - راجع فيما سبق مناقشة مشابهة في ك 7 ب 11 ف 4 - لا يتمتع سريعا باللذة الحالية - يريد أرسطو أن يقول إن اللذة ليس بها كما بالحركة اختلافات البطء والسرعة وإنه لا يمكن أن تكون إلا أكثر حدّة أو أقل حدّة .