« وحدها ليست هي الخير الحق لأنه لا حاجة إلى إضافة شئ إلى الخير ليكون » « بذاته مرغوبا فيه أكثر من سائر ما عداه . وبالنتيجة يكون بديهيا أيضا أن » « الخير الأعلى لا يمكن أن يكون البتة شيئا يصير مرغوبا فيه أكثر متى أضيف » « إلى واحد من بقية الخيرات بذواتها . » « 4 » - ما هو من بين الخيرات ذلك الذي يستوفى هذا الشرط والذي يمكننا نحن الناس أن نستمتع به ؟ هذه بالضبط هي المسألة . لأن يقرر ، كما يفعلون ، أن الشئ الذي يثير رغبة جميع الكائنات فيه ليس خيرا ، هذا قول ليس من الجد في شئ . لأن ما يجمع الناس على اعتقاده يجب أن يكون ، على رأينا ، حقا . ومن يرفض هذا الاعتقاد العام لا يستطيع أن يحل محله ما هو أولى منه بالتصديق . إذا كانت الكائنات المحرومة من العقل هي وحدها التي ترغب في اللذة فلا يخطئ من يدعى أن اللذة ليست خيرا . ولكن والكائنات العاقلة ترغب فيها كما ترغب فيها الأخرى فما ذا تكون إذن قيمة هذا الرأي . لا أنكر مع ذلك أنه لا يمكن أن يكون حتى في الكائنات الأكثر انحطاطا شئ من الغريزة الطيبة الطبيعية التي لكونها أشدّ قوّة من تلك الكائنات تتجه بشدّة لا تقاوم نحو الخير الخاص بها . « 5 » - كذلك لا يظهر لي أنه يمكن اقرار الاعتراض الوارد على الدليل المأخوذ من النقيض وهو الذي رد به على « أويدوكس » إذ قيل : « لأنه لا ينتج من أن الألم » « شر أن تكون اللذة خيرا ، فان الشر هو أيضا ضدّ للشر . وفوق ذلك فان اللذة »
علم الأخلاق إلى نيقوماخوس — صفحة 330
مساهمون: أرسطو
ص٣٣٠
هامش
( 4 ) - لأن ما يجمع الناس على اعتقاده - ان أرسطو ، كما هو ظاهر ، يعلق أهمية عظمى بالذوق العام كما قد فعل بعد ذلك المذهب « الايقوسى » من حيث لا يدرى أنه يقلده .
( 5 ) - رد به على « أويدوكس » - ليس نص المتن على هذا القدر من الضبط .