الباب السادس
« 1 » في الوفاق - أنه يقرب من الصداقة - لا ينبغي أن يلتبس الوفاق بمطابقة الآراء - نتائج الوفاق الباهرة في الممالك - أنه هو الصداقة المدنية - عواقب الشقاق الوخيمة - « ايتيوقل » و « پولينيس » - الوفاق يقتضى دائما أناسا أخيارا - الأشرار هم أبدا في شقاق بسبب أثرتهم التي لا قيد لها . « 2 » - يظهر أن الوفاق أيضا فيه شئ من الصداقة ولذلك يلزم أن لا يلتبس بمطابقة الآراء لأن هذه المطابقة يمكن أن تكون حتى بين أناس لا يعرف بعضهم بعضا . لا يمكن أن يقال على من اتحدت أفكارهم في شئ بعينه إن بينهم وفاقا . ففي علم الفلك مثلا إذا تطابقت الآراء على مسائله فذلك لا يقتضى أقل محبة . وعلى ضدّ ذلك يقال على الممالك إنها تتمتع بالوفاق متى كان الوفاق على المنافع العامة سائدا فيها . فيها يتحد الناس في الرأي ويتعاون الجميع في تنفيذ ذلك القرار المشترك . « 3 » - فالوفاق اذن ينطبق دائما على افعال وعلى الخصوص الأفعال ذات الأهمية والتي يمكن أن تكون نافعة للحزبين على السواء أو نافعة لجميع المدنيين إذا كان الامر بصدد مملكة كأن يجمع الناس فيها مثلا على أن جميع السلطات يجب أن تكون بالانتخاب أو أنه يلزم محالفة اللقدمونيين أو أن « فيطّاقوس » يجب أن تحصر