تخطي إلى المحتوى الرئيسي

علم الأخلاق إلى نيقوماخوس — صفحة 293

مساهمون:

ص٢٩٣

الباب الخامس

« 1 » في العطف - أنه يختلف عن الصداقة وعن الميل - أنه يمكن أن يوجه إلى النكرات وأنه سطحى جدّا - التأثير الفعال للرؤية في الصداقة وفي الحب - كيف أن العطف يمكن أن يستحيل إلى الصداقة - السبب العادي للعطف . « 2 » - العطف يشبه الصداقة ، ولكن ليس إياها بالضبط . إنه قد يتجه حتى نحو النكرات من حيث لا يعرفون الاحساس الذي يوجه نحوهم . ليس الأمر كذلك في أمر الصداقة كما بينت فيما سبق . كذلك ليس العطف هو الميل إلى الحب لأنه خلو من القوّة والرغبة وهما العلامتان اللتان يصحبان الميل عادة . « 3 » - حينئذ الميل يتكون بالعادة لكن العطف يمكن أن يكون طفرة ، ومثاله التعلق بأناس يصارعون ، فان من يشهدونهم يكافحون يحسّون نحوهم العطف ويساعدونهم على ما يبتغون دون أن يناصروهم شخصيا في المصارعة عن كثب . أكرر حينئذ أن هذا العطف هو فجائى والاحساس الذي يولده ليس إلا سطحيا . « 4 » - ذلك بأنه يظهر لي أن الصداقة كالحب تبتدئ بلذة النظر لأنه إذا لم يعجب المرء رواء الشخص لا يمكنه أن يحبه . ليس معنى هذا أن المرء يقع في الحب لمجرّد أن الصورة قد

هامش
( 1 ) - الباب الخامس - في الأدب الكبير ك 2 ب 14 وفي الأدب إلى أويديم ك 7 ب 7 .
( 2 ) - العطف - التفريق الذي يبينه أرسطو هنا دقيق جدّا ولكنه حق جدّا . - فيما سبق - ر . ك 8 ب 2 ف 3 . - الميل إلى الحب - فرق دقيق أيضا ولكنه حق كما سيظهر فيما يلي .
( 3 ) - يناصروهم شخصيا - وبالنتيجة يؤتونهم دليلا على المحبة .
( 4 ) - بلذة النظر - هذه الملاحظة التي يمكن أن يجادل فيها النظر الشخصي هي بعيدة الغور جدّا . فلا أظن أمرا يمكنه أن يصير صديقا لانسان يبغض شخصه المادّى .
علم الأخلاق إلى نيقوماخوس — صفحة 293 | أرسطو