تخطي إلى المحتوى الرئيسي

علم الأخلاق إلى نيقوماخوس — صفحة 298

مساهمون:

ص٢٩٨

الباب السابع

« 1 » في النعم - المنعم يحب على العموم أكثر من المنعم عليه - الايضاحات الباطلة لهذا الفعل الغريب - المقارنة السيئة للديون - « ايپيشارم « - ايضاح أرسطوطاليس الخاص - حب الفنانين لصنعتهم حب الشعراء لأشعارهم - المنعم عليه هو بوجه ما صنيعة المنعم - اللذة الفاعلة أعلى من اللذة المنفعلة - ينعم المرء بما يصنع من الخير - المرء يزيد حبه لما كلفه من التعب - حنو الأم البليغ على أولادها . « 2 » - يظهر على المنعمين على وجه العموم أنهم يحبون من أحسنوا إليهم أكثر مما يحب أولئك الذين قبلوا العرف من أسدوه إليهم . هذا الفارق تظهر عليه المخالفة لكل معقول ، لذلك بحث في أسبابه . فالرأي الأكثر شيوعا هو أن الأخيرين بوجه ما مدينون والاوّلين هم دائنون . حينئذ كما أنه في شأن الديون قد يتمنى المدينون مع الارتياح أن من أقرضوهم لن يكونوا بعد . وأن المقرضين على ضدّ ذلك يذهبون إلى حدّ أن يشغلوا أنفسهم مع العناية بأمر مدينيهم ، كذلك أيضا أولئك الذين أسدوا معروفا يودّون لو يعيش مدينوهم بهذا المعروف حتى يعرفوا لهم الجميل يوما على المعروف الذي قبلوه ، في حين أن الآخرين قليلا ما يفكرون فيما يجب عليهم لهم من المقابل . وقد لا يفوت « إيپيشارم » أن يقول إن أولئك الذين يعبرون هذا

هامش
( 1 ) - الباب السابع - في الأدب الكبير ك 2 ب 13 وفي الأدب إلى أويديم ك 7 ب 8
( 2 ) - يظهر على المنعمين على وجه العموم - بهذا العموم يظهر أن ملاحظة أرسطو حقيقية . وان الاعتراف بالجميل شئ نادر . - يعرفوا لهم الجميل يوما - هذا السبب ليس هو الحسن وان أرسطو سيبدى أسبابا أحسن منه فيما يلي ، فان من غير العادي أن يسدى المرء معروفا إلى الناس وهو يحسب لذلك حسابا لمنفعته الشخصية . بل الغالب أن يسدى هذا المعروف بدافع العطف وطيبة القلب . - « ايپيشارم » - لا يعرف فيما خلا هذا الموضع حكم ايپيشارم هذا . وربما كان مجرّد أسلوب جملة ينتقده أرسطو على هذا الشاعر .
علم الأخلاق إلى نيقوماخوس — صفحة 298 | أرسطو