غيره كان هذا الغير معتقدا أنه سيحصل بعد ذلك منه على المقابل بالضبط ، وعلى هذا فالمساعدة التي أعطيت له هي بالضبط مساوية في العظم للفائدة التي حصلها منها ، وإنه يجب عليه أن يؤدّى مقدار ما كسب بل أكثر منه ويكون ذلك أيضا أجمل . « 12 » - ولكن في الصداقات التي لم تتكوّن إلا بواسطة الفضيلة فلا خشية من المعاتبات والشكاوى . فان نية الذي يسدى هي هنا المقياس الوحيد لأنه في أمر الفضيلة والأشياء القلبية إنما النية دائما هي التي عليها المعوّل .
هامش
( 12 ) - التي لم تتكوّن إلا بواسطة الفضيلة - يصدق هذا إذا كان من طرف ومن آخر يبقى الصديقان فاضلين على السواء . لكن الشكاوى يمكن أيضا أن يثار ثائرها في هذه الصداقات متى فسد أحد الاثنين وارتكب خطايا . وسيمس أرسطو هذا المعنى فيما يلي .