تخطي إلى المحتوى الرئيسي

علم الأخلاق إلى نيقوماخوس — صفحة 268

مساهمون:

ص٢٦٨

وصف مزدوج : العادل الذي ليس مكتوبا والعادل القانوني ، أمكن كذلك أن يميز في الصداقة أو العلاقة بالمنفعة الرابطة الأخلاقية المحضة والرابطة القانونية . فالمعاتبات والملامات تقع على الخصوص متى عقدت العلاقة وقطعت تحت تأثير صداقة لم يكن ليفهمها الطرفان بطريقة واحدة . « 6 » - الرابطة القانونية أي التي تبنى على اشتراطات صريحة هي تارة تجارية بحتة وكما يقال صفقة تمت يدا بيد . وتارة هي أكثر تسامحا وتكون إلى وقت . ولكن هناك دائما من قبل الطرفين اتفاقا على أن يعطى كلاهما الآخر فيما بعد شيئا بعينه عوضا عن شئ آخر بعينه . فالدين في هذه الحالة واضح تماما ولا يمكن أن يكون محلا لأقل نزاع . غير أن الأجل الذي يعطى يظهر المحبة والثقة التي لأحدهما نحو الذي يتعاقد معه . من أجل ذلك لا يوجد عند بعض الشعوب دعوى قضائية بسبب هذه الأنواع من المعاملات ما دام أنه يفرض دائما أن الذين يتعاقدون هكذا بالأمانة يجب أن يكون بينهم محبة متبادلة . « 7 » - أما الرابطة الأخلاقية في هذا الصنف فإنها لا تبنى على اتفاقات وضعية بل يشبه الأمر أن يكون عطية كما لو كان الحال من صديق إلى صديقه أو على الأقل يكون لدى المعطى إحساس مشابه لهذا ، ولكن في الواقع ينتظر أن يؤدّى اليه قيمة ما أعطى بل ربما انتظر أكثر منه لأنه لم يكن ليعطى عطية بل عقد قرضا .

هامش
( 6 ) - الرابطة القانونية - في هذه الرابطة لا صداقة البتة . وليس فيها الا قواعد عامة للعدل خالية من كل محبة .
( 7 ) - أما الرابطة الأخلاقية في هذا الصنف - عبارة المتن أقل ضبطا من هذا . فان هذه الرابطة الأخلاقية ليست شيئا آخر إلا معروفا أسدى من طرف وقبل من طرف آخر بحسن نية ورعاية .