تخطي إلى المحتوى الرئيسي

علم الأخلاق إلى نيقوماخوس — صفحة 258

مساهمون:

ص٢٥٨

الباب الحادي عشر

« 1 » تحت الحكومات المختلفة الأشكال إحساسات الصداقة والعدل هي دائما متناسبة بعضها مع بعض - الملوك رعاة الأمم . نعم الاجتماع الأبوى - محبة الزوج زوجه هي ارسطقراطية - محبة الإخوة بعضهم بعضا هي تيمقراطية - حكومة الطاغية هو الشكل السياسي الذي فيه المحبة والعدل أقل ما يكون - الدمقراطية هي الشكل الذي فيه هذه الاحساسات أكثر ما يكون . « 2 » - الصداقة في كل شكل من أشكال هذه الممالك أو الحكومات تتسلط بمقدار ما يتسلط العدل . فان الملك يحب رعاياه بسبب علوه الذي يسمح له بأن يتفضل عليهم لأنه يسعد الناس الذين يحكمهم ما دام أنه بما له من الفضائل الممتاز بها يعنى بتصييرهم سعداء عناية الراعي بقطيعه . وعلى هذا المعنى يسمى « هوميروس » « أغاممنون » « راعى الأمم » . « 3 » - تلك هي أيضا السلطة الأبوية ، والفرق الوحيد هو أن نعم الأب هي على ذلك أعظم قدرا . إنما الوالد هو واهب الحياة أنه واهب ما هو معتبر أكبر النعم . إنما الوالد هو الذي يعطى أولاده الغذاء والتربية . عناية يمكن أن تستند أيضا إلى أصول أسنّ من الوالد لأن الطبع يريد أن يحكم الأب أبناءه والأصول الفروع والملك رعاياه . إن إحساسات المحبة والصداقة هذه تنتج من تفوّق أحد الطرفين وهذا هو الذي يحملنا على تعظيم والدينا .

هامش
( 1 ) - الباب الحادي عشر - في الأدب الكبير ك ا ب 31 وفي الأدب إلى أويديم ك 7 ب 9 و 10
( 2 ) - الصداقة في كل شكل من أشكال هذه الممالك - هذا هو ما يفسر الاستطراد الطويل الذي سبق ويبرره بالجزء . - يسمى هوميروس أغاممنون . هذا لقب طالما لقب به ملوك آخرون غير أغاممنون .
( 3 ) - نعم الأب هي على ذلك أعظم قدرا - هذا مدح جميل للأبوة . - وهذا هو الذي يحملنا على تعظيم والدينا - إن التعظيم الذي يسدى إلى الوالدين يمكن أن يكون مستقلا عن المحبة التي يشعر بها لهما . بل هو متعلق ، للسبب الذي يبينه هنا أرسطو ، بعلوّ مكانتهما الحاضر أو الماضي