تخطي إلى المحتوى الرئيسي

علم الأخلاق إلى نيقوماخوس — صفحة 256

مساهمون:

ص٢٥٦

تلك هي قوانين التغيير الذي يلحق الممالك غالبا . وإنها بما تعاني من التعديلات المتتابعة يقل زيغها بقدر الممكن عن مبدئها . « 4 » - ربما يوجد في العائلة نفسها مشابهات لهذه الحكومات المختلفة وضروب من نماذجها . فان اجتماع الأب وأولاده فيه شكل الملكية لأن الأب يعنى بأولاده ومن أجل ذلك أمكن هوميروس أن يسمى المشترى « أبا الناس والآلهة » . حينئذ فالملكية ترمى إلى أن تكون سلطة أبوية . الأمر على ضد ذلك عند الفرس فان سلطة الأب على عائلته هي سلطة طغيان . فعندهم أن أولادهم عبيد وسلطة السيد على عبيده سلطة طغيان حتما . وفي هذه الجمعية منفعة السيد وحدها هي المطلوبة . على أن هذه السلطة يظهر لي أنها شرعية وصالحة ولكن السلطة الأبوية كما يطبقها الفرس فاسدة تماما لأن السلطة يجب أن تختلف باختلاف الأشخاص « 5 » - جماعة الزوج وزوجه تؤدى صورة حكومة أرسطقراطية . فان الرجل فيها له

هامش
( 4 ) - في العائلة نفسها - هذا المعنى هو من عند أرسطو . فان أفلاطون على ضدّ ذلك يجد نماذج الأشكال المختلفة للحكومة في الأخلاق المختلفة للافراد . - هوميروس - هذا اللقب يلقب به غالبا المشترى في الالياذة وفي الأوديسية . وأن أرسطو لينبه هذا التنبيه ويستشهد كذلك بهوميروس في السياسة ك 1 ب 5 ف 2 ص 43 من ترجمتى الطبعة الثانية . - على ضدّ ذلك عند الفرس - هذه ليست هي الفكرة التي يعطيها إياها اكسينوفون في « سيروبيدى » . - وسلطة السيد على عبيده - راجع السياسة ك 1 ب 2 ف 26 ص 22 من ترجمتى الطبعة الثانية .
( 5 ) - جماعة الزوج والزوجة - راجع السياسة ك 1 ب 5 - صورة حكومة أرسطقراطية - يلحق أرسطو في السياسة جماعة الزوجية بالحكومة الجمهورية . - وفي الأشياء - لا يمكن أن يفهم الانسان جماعة الزوجية بأحسن من هذا الفهم . فان كلا الزوجين له حدوده ، ولا يكون جور أحدهما على الآخر إلا مضرا بالحياة الزوجية . - ينكر مركزه - انتقاد محكم عميق . فمتى كان الزوجان كلاهما مستقيمى العقل فإنهما يطبقان من تلقاء نفسيهما القواعد التي ترسمها لهما الفلسفة هنا والتي تنتج من طبائع الأشياء ذاتها ، وانى أوصى بهذه الأسطر الجميلة إلى تفكير العقول الناضجة .