تخطي إلى المحتوى الرئيسي

علم الأخلاق إلى نيقوماخوس — صفحة 261

مساهمون:

ص٢٦١

الباب الثاني عشر

« 1 » في المحبة العائلية - في حنان الوالدين على أولادهم وحنان الأولاد على والديهم - الأوّل هو على العموم أشدّ من الآخر - محبة الاخوة بعضهم لبعض والأسباب التي عليها تبنى - المحبة الزوجية - الأولاد رباط آخر بين الزوجين - الروابط العامة للعدل بين الناس . « 2 » - كل محبة ترتكز اذن على اجتماع كما قلت فيما سبق ولكن ربما يمكن أن يميز عن جميع أنواع المحبة الأخرى المحبة التي تتولد من القرابة والمحبة التي تأتى من اقتراب اختياري بين الرفقاء . أما الرابطة التي تجمع بين الأهالي أو التي تنشأ بين أعضاء قبيلة واحدة أو بين المسافرين في سياحة بحرية أو جميع الروابط المشابهة ، فتلك روابط اجتماع مجرّد أكثر من أن تكون شيئا آخر . إنها لا تشبه إلا أن تكون أثر عقد ما . ويمكن أيضا أن يلحق بهذا الصنف العلاقات التي تنتج من الضيافة . « 3 » - الصداقة أو المحبة التي تتولد من القرابة يظهر كذلك أنها متعددة الأنواع . ولكن كل المحبات التي من هذا القبيل يظهر أنها مشتقة من المحبة الأبوية . فالوالدان يحبان أولادهما باعتبار أنهم جزء منهما ، والأولاد يحبون والديهم باعتبار أنهم أخذوا عنهم كل ما هم ، غير أن الوالدين يعلمان أن الأولاد قد جاءوا منهم علما آكد من علم الأولاد بأنهم جاءوا من والديهم . ان الكائن الذي منه جاءت

هامش
( 1 ) - الباب الثاني عشر - في الأدب إلى أويديم ك 7 ب 7 و 9 و 10
( 2 ) - كما قلت فيما سبق - إنه قد أشار إلى ذلك مجرّد إشارة ولم يقله قولا صريحا . - أثر عقد ما - ربما كانت هذه هي المرة الأولى للقول بأن هناك عقدا لايضاح شكل الجمعيات .
( 3 ) - متعدّدة الأنواع - لقد ذكر ذلك في الباب السابق . - مشتقة من المحبة الأبوية - بمعنى أن الأب هو رب العائلة . - فالوالدان يحبان أولادهما - لا أعرف أن المحبة العائلية قد أوضحت بأحسن من هذا الايضاح .
علم الأخلاق إلى نيقوماخوس — صفحة 261 | أرسطو