تخطي إلى المحتوى الرئيسي

علم الأخلاق إلى نيقوماخوس — صفحة 260

مساهمون:

ص٢٦٠

رابطة الروح بالبدن ، رابطة السيد بالعبد . ان كل هذه الأشياء نافعة من غير شك لمن يستخدمها ولكنه ليس البتة صداقة ممكنة نحو الأشياء غير الحية كما أنه لا يوجد بينها عدل كما لا يوجد بين الرجل والحصان أو الثور بل بين السيد والعبد من جهة كونه عبدا . ذلك لأنه ليس بين هذه الكائنات قدر مشترك . فالعبد ليس إلا آلة حية كما أن الآلة هي عبد غير حي . 6 - فمن جهة كونه عبدا لا يمكن أن يوجد شئ من الصداقة نحوه . انه لا يوجد منها الا من جهة أنه انسان . ذلك في الواقع بأن روابط العدل تترتب من جانب كل رجل إلى ذلك الذي يمكن أن يشاطره في قانون وفي اتفاق مشتركين . ولكن روابط الصداقة لا تترتب الا من جهة أنه انسان . « 7 » - انما تكون احساسات الصداقة والعدل في حكومات الطاغية أقل ما يكون انتشارا . والأمر على ضدّ ذلك في الدمقراطية فإنها أكثر ما يكون انتشارا لأن فيها كثيرا من الأشياء شائع بين أهال مدنيين .

هامش
( 7 ) - إنما تكون . . . في حكومات الطاغية - تكرير لما قيل آنفا ف 5 - الدمقراطية - راجع ما سبق ف 5
علم الأخلاق إلى نيقوماخوس — صفحة 260 | أرسطو