تخطي إلى المحتوى الرئيسي

علم الأخلاق إلى نيقوماخوس — صفحة 251

مساهمون:

ص٢٥١

الباب التاسع

« 1 » روابط العدل بالصداقة في كل صورها - القوانين العامة للجماعات أيا كانت - كل المجتمعات الخاصة ليست الا أجزاء للمجتمع الكبير السياسي - كل فرد في المملكة يشاطر في المنفعة العامة التي هي غرض المجتمع العام - المواسم - القرابين - الموائد - منشأ الأعياد المقدسة . « 2 » - يظهر كما قيل في البداية أن الصداقة والعدل يخصان الموضوعات الواحدة بعينها وينطبقان على الكائنات الواحدة بعينها . ففي كل مجتمع كيفما كان يوجد العدل والصداقة معا على درجة ما . وعلى هذا يعامل كأصدقاء أولئك الذين هم معك في الملاحة وأولئك الذين يقاتلون بجانبك في الحرب ، وبالجملة كل أولئك الذين هم معك في مجتمعات من أي نوع كان . بقدر ما يمتد المجتمع يمتد أيضا مقدار الصداقة لأن هذه هي أيضا حدود العدل نفسه . لقد صدق المثل « كل شئ مشاع بين الأصدقاء » ما دامت الصداقة تنحصر على الخصوص في الاجتماع والعيشة المشتركة ( الروكية ) « 3 » - كل شئ مشاع كذلك بين الاخوة بل بين الرفقاء . في العلاقات الأخرى ملكية كل واحد هي منفصلة ومع ذلك فإنها تضيق أكثر قليلا بالنسبة لهؤلاء وأقل قليلا بالنسبة لأولئك لأن الصداقات هي أيضا تقبل الأكثر والأقل في حدتها .

هامش
( 1 ) - الباب التاسع - في الأدب الكبير ك 1 ب 31 وك 2 ب 13 وفي الأدب إلى أويديم ك 7 ب 9
( 2 ) - كما قيل في البداية - من هذا الكتاب . راجع ما مر ب 1 ف 4 - ففي كل مجتمع - يبدأ أرسطو سياسته بوضع هذا المبدأ : أن كل مملكة ليست الا اجتماعا . - كيفما كان - يذكر أرسطو عدة أمثلة قبل الكلام على المجتمع السياسي الذي هو أهم اجتماع وأوسعه . - كل شئ مشاع بين الأصدقاء - مثل ينسب ضربه إلى الفيثاغورثيين .
( 3 ) - تضيق أكثر - هذه ملاحظة في وسع كل منا أن يجد مصداقها في علاقاته الشخصية .