الباب التاسع
« 1 » روابط العدل بالصداقة في كل صورها - القوانين العامة للجماعات أيا كانت - كل المجتمعات الخاصة ليست الا أجزاء للمجتمع الكبير السياسي - كل فرد في المملكة يشاطر في المنفعة العامة التي هي غرض المجتمع العام - المواسم - القرابين - الموائد - منشأ الأعياد المقدسة . « 2 » - يظهر كما قيل في البداية أن الصداقة والعدل يخصان الموضوعات الواحدة بعينها وينطبقان على الكائنات الواحدة بعينها . ففي كل مجتمع كيفما كان يوجد العدل والصداقة معا على درجة ما . وعلى هذا يعامل كأصدقاء أولئك الذين هم معك في الملاحة وأولئك الذين يقاتلون بجانبك في الحرب ، وبالجملة كل أولئك الذين هم معك في مجتمعات من أي نوع كان . بقدر ما يمتد المجتمع يمتد أيضا مقدار الصداقة لأن هذه هي أيضا حدود العدل نفسه . لقد صدق المثل « كل شئ مشاع بين الأصدقاء » ما دامت الصداقة تنحصر على الخصوص في الاجتماع والعيشة المشتركة ( الروكية ) « 3 » - كل شئ مشاع كذلك بين الاخوة بل بين الرفقاء . في العلاقات الأخرى ملكية كل واحد هي منفصلة ومع ذلك فإنها تضيق أكثر قليلا بالنسبة لهؤلاء وأقل قليلا بالنسبة لأولئك لأن الصداقات هي أيضا تقبل الأكثر والأقل في حدتها .