تخطي إلى المحتوى الرئيسي

علم الأخلاق إلى نيقوماخوس — صفحة 250

مساهمون:

ص٢٥٠

الفقير والغنى ، بين الجاهل والعالم كما لو نقص المرء شئ يرغب فيه فهو مستعد لتحصيله بأن يعطى شيئا آخر عوضا له . ربما يمكن أيضا أن يساق في هذه الزمرة العاشق وموضوع العشق ، والجميل والقبيح إذ يرتبطون بعضهم ببعض . وهذا هو ما يجعل العشاق هكذا مسخرة باعتقادهم انهم يجب أن يحبوا كما يحبون هم أنفسهم . لا شك في أنهم إذا كانت لهم قابلية أن يحبوا على سواء فلهم الحق في تقاضى المقابل ولكن إذا لم يكن لديهم شئ يستأهل في الحقيقة أن يحب فان تقاضيهم المقابل لا يمكن أن يكون إلا سخرية . « 8 » - ومع ذلك قد يجوز أن الضدّ لا يرغب بالضبط في الضدّ بالذات وأنه لا يرغب فيه إلا بالواسطة . وفي الواقع أن الرغبة تميل فقط للحدّ الأوسط أي للوسط . لأن هذا هو في الحقيقة الخير ، ومثلا في موضوع آخر اليابس لا يميل إلى أن يصير رطبا بل يميل إلى حالة متوسطة وكذلك بالنسبة للحار وبالنسبة للبقية . ولكن لا نسترسل في هذا الموضوع الذي هو أبعد ما يكون عن الموضوع الذي نريد معالجته هنا .

هامش
( 8 ) - هذا الموضوع الذي هو أغرب ما يكون - الواقع أن هذه المناقشة تتعلق بالأولى بعلم الطبيعة . فان نظرية الأضداد قد عالجها أرسطو في المنطق وفي ما وراء الطبيعة . وأهميتها في علم الأخلاق قليلة .
علم الأخلاق إلى نيقوماخوس — صفحة 250 | أرسطو