الباب الثامن
على العموم يؤثر المرء أن يكون محبوبا على أن يكون محبا - دأب الملق - في العلة التي تجعل الناس يبغون الحظوة لدى من هم أولو مركز رفيع - مثل الحب الأمى - مبادلة المحبة هي على الخصوص متينة متى كانت مبنية على الأهلية الخاصة لكلا الصديقين - العلاقة بين الناس غير المتساوين - سخرية العشاق - علاقات الأضداد - أنهم لا يميل أحدهم نحو الآخر ، بل هم يميلون إلى الوسط القيم . « 1 » - إن أكثر الناس ، ويحركهم ضرب من الطمع ، يظهر أنهم يؤثرون أن الغير يحبهم على أن يحبوا هم أنفسهم . ومن أجل ذلك ترى الناس على العموم يحبون الملقين . فان الملق هو صديق لمن هو أرفع قدرا منه أو على الأقل يتصنع أن يكون نحوك في حالة انحطاط ويتكلف أنه يحب أكثر من أنه محبوب . « 2 » - غير أنه متى كان الانسان محبوبا يظهر أنه أقرب إلى أن يكون محترما والاحترام هو ما يرغب فيه أكثر الناس . على أنه إذا كان الانسان يبغى الاحترام إلى هذا القدر فذلك لا للاحترام نفسه ولكن على الخصوص لنتائجه غير المباشرة . العامي لا يفرح هكذا بأن يكون مرعى الجانب عند الناس الذين لهم قدر رفيع إلا من أجل الآمال التي تعطيه إياها هذه الرعاية . يظن المرء أن سيحصل على ما يريد من أولئك الكبراء متى مسته