تخطي إلى المحتوى الرئيسي

علم الأخلاق إلى نيقوماخوس — صفحة 246

مساهمون:

ص٢٤٦

« 5 » - ربما لا يمكن وضع حدّ مضبوط في كل هذه الأحوال ولا ان تقال بالضبط النقطة التي فيها يمكن أيضا أن يكون الرجلان صديقين . حق أنه من الممكن حذف كثير من الشروط التي ترتب الصداقة وأنها مع ذلك تبقى ، ولكن متى عظم البعد جدّا كالبعد بين الآلهة والانسان فالصداقة لا يمكن أن تبقى . « 6 » - من أجل ذلك أمكن وضع هذه المسألة مسئلة معرفة ما إذا كان الأصدقاء يتمنون حقيقة لأصدقائهم أعظم الخيرات مثلا أن يصيروا آلهة . لأنه حينئذ تنقطع صداقتهم وإياهم حتى ولا ما إذا كانوا يستطيعون أن يتمنوا لهم أبدا خيرات ولو أن الأصدقاء يرغبون في خير من يحبونهم . ولكن إذا حق القول بأن الصديق يريد خير صديقه لأجل الصديق نفسه لزم أن يزاد أن هذا الصديق يجب أن يبقى في الحالة التي هو فيها فإنما يتمنى له أعظم الخيرات باعتبار أنه إنسان . بل ربما سوف لا تتمنى له كلها بلا استثناء ما دام أن كل واحد منا على العموم إنما يريد الخير لنفسه قبل كل شئ .

هامش
( 5 ) - كالبعد بين الآلهة والانسان - تكرير لما قيل آنفا .
( 6 ) - وضع هذه المسألة - هذه النقطة كما يرى من الدقة بموضع وتكاد لا تتعلق بنظرية الصداقة . على أن أرسطو ليس هو واضع هذه المسألة بل لم يزد على أنه ذكّر بها . - الباب الثامن - في الأدب الكبير ك 2 ب 13 وفي الأدب إلى أويديم ك 7 ب 3 و 4