تخطي إلى المحتوى الرئيسي

علم الأخلاق إلى نيقوماخوس — صفحة 235

مساهمون:

ص٢٣٥

وباللذة لا تربط القلوب بالعروة الوثقى فمن النادر كذلك أن توجد معا في الأشخاص أعيانهم لأن في الواقع أمور المصادفة والعرض لا تجتمع البتة بعضها مع بعض إلا على درجة عظيمة من النقص . « 7 » - أما وقد قسمت الصداقة إلى الأنواع التي أتينا على بيانها فيبقى أن الأشرار يصيرون أصدقاء بالمنفعة أو باللذة لأنه ليس بينهم إلا وجوه الشبه هذه . والأخيار على الضدّ يصيرون أصدقاء لأجل أنفسهم أعنى من جهة كونهم أخيارا . فهؤلاء فقط هم حينئذ الأصدقاء باطلاق اللفظ والآخرون لا يكونونهم إلا بالواسطة ولأنهم يشبهون من بعض الوجوه الأصدقاء الحقيقيين .

هامش
( 7 ) - أصدقاء بالمنفعة أو باللذة - هذا هو السبب في قولهم : إن الأشرار لا يمكن أن يكونوا أصدقاء وإنه لا صداقة حقيقية الا بين الصالحين .