الباب الخامس
« 1 » يلزم للصداقة كما للفضيلة التمييز بين الاستعداد الأخلاقي والفعل نفسه - يمكن أن يكون الناس أصدقاء بغاية الاخلاص من غير أن يأتوا فعل الصداقة - نتائج الغيبة - الشيوخ والناس الذين هم على خلق جاف وشديدهم قليلو الميل إلى الصداقة - الخلطة في العيشة هي على الخصوص غرض الصداقة وعلامتها - ابتعاد الشيوخ والسوداويين عن خلطة العيشة . وذلك لا يمنع من أن تكون محبتهم حقيقية . « 2 » - كما أنه بالنسبة للفضيلة يلزم تقرير تمايز وكما أن من الناس من يسمون فضلاء لمجرد استعدادهم الأخلاقي . ومنهم من يسمون كذلك لأنهم فضلاء في الفعل وفي الواقع ، كذلك الأمر بالنسبة للصداقة . فمن الناس من يتمتعون حالا بلذة العيشة مع أصدقائهم بإسداء الخير لهم . ومنهم المنفصلون عنهم إما بعرض كمن يفصلهم النعاس وإما بتباعد الأمكنة لا يسلكون موقتا كأصدقاء ولكنهم مع ذلك في استعداد لأن يأتوا أعمال الصداقة بغاية الاخلاص . ذلك لأن في الواقع بعد الأماكن لا يذهب على الاطلاق بالصداقة . بل يذهب فقط بالمظهر أي بالفعل الحالي . ومع ذلك فمن المحقق أنه إذا كانت الغيبة طويلة المدّة جدّا فيظهر أن من شأنها أن تنسى الصداقة ومن ذلك المثل : « كثيرا ما أودى بالصداقة سكوت طويل »