الباب الثالث عشر
« 1 » في لذات البدن - النظريات الباطلة على هذا الموضوع - لا يلزم إهدار لذات البدن على الاطلاق ، ولكن يلزم حصرها في الحدود التي هي فيها ضرورية - علة الخطأ في اعتبار لذات البدن هي اللذات الوحيدة - في أنها تسلينا في الغالب عن أحزاننا - الشباب - الأمزجة السوداوية - طبع الانسان الذي به حاجة للتغيير - اللّه وحده في كماله لا يتغير أبدا - الشرير يحب التغيير بلا انقطاع - خاتمة نظرية اللذة « 2 » - فيما يتعلق بلذات البدن يلزم فحص ما هي ليجاب على الناس الذين يزعمون أن بعض اللذات شد ما يرغب فيه ، مثلا اللذات الشريفة ، غير أن هذه ليست البتة لذات البدن ولا على العموم اللذات التي يطلبها الفاجر . « 3 » - ومن ثم كيف يمكن تقرير أن الآلام التي هي أضداد هذه اللذات شرور ؟ ألم يكن الخير بعد هو ضدّ الشر ؟ أم يلزم الاقتصار على القول بأن اللذات الضرورية حسنة بهذا المعنى فقط : أن ما ليس خبيثا طيب ؟ أم يلزم أيضا القول إنها ليست طيبة إلا لغاية نقطة معينة ؟ الواقع أنه في جميع الاستعدادات الأخلاقية وفي جميع الحركات ، حيث لا يمكن أن يوجد إفراط في الخير ، يكون إفراط اللذة ممكنا . والافراط ممكن