التي يتذوقها الناس والتي يمكن لهم جميعا أن يأخذوا منها نصيبهم . ونظرا إلى أن تلك هي اللذات الوحيدة التي تعرف على وجه العموم فيخيل أنها هي وحدها الموجودة . « 8 » - وقد يرى بوضوح أيضا أنه إذا كانت اللذة والفعل الذي يجلبها ليسا من الخيرات فلا يكون ممكنا أن الانسان السعيد يعيش بلذة . وفي الواقع كيف يمكن أن يحتاج إلى اللذة إذا كانت اللذة ليست خيرا ؟ لكن هل يمكن أن الانسان السعيد يعيش في الألم في آن واحد ؟ وإذا كان الألم ليس شرا ولا خيرا ما دام أن اللذة كذلك ليست أحدهما ولا الآخر فلما ذا يتجنبه إذن ؟ ينتج من هذا أن حياة الرجل الفاضل لا تعطى لذة أكثر من حياة رجل آخر إذا سلّم بأن الأفعال التي يباشرها لا تعطى هي أيضا شيئا من اللذة .
هامش
( 8 ) - ليسا من الخيرات - في النظريات التي ينتقدها أرسطو لم ينكر على وجه الاطلاق ان اللذة يمكن أن تكون خيرا . وقد قيل على ضدّ ذلك إن من اللذات ما هي خيرات وهذه اللذات هي التي يمكن أن يتذوقها الانسان السعيد .
- في الألم - ما دام قد افترض أنه لا يمكن أن يقبل اللذة وان اللذة ليست خيرا .
- اللذة كذلك ليست أحدهما ولا الآخر - هذا ما كان يلزم أن يقرر بادئ الأمر .
- إذا سلم - فرض غير مقبول مع ذلك .