الباب الثاني عشر
« 1 » آراء عامة على الألم واللذة اللذين يختلطان عند بعضهم بالشر والخير - خطأ « إسپيزيف » - العلاقات بين اللذة والسعادة - أخطار الرغد المفرط - السعادة هي النموّ التام لجميع ملكاتنا والفاعلية هي ذاتها لذة حقيقية . « 2 » - ومع ذلك فانى أسلم مع جميع الناس بأن الألم هو شر يلزم اجتنابه ، فتارة يكون شرا مطلقا وتارة لا يكون إلا شرا نسبيا باعتبار أنه عقبة لنا في بعض الأشياء . وإن ضدّ ما يجب اجتنابه من حيث إنه محل للاجتناب وإنه شر إنما هو الخير . فيلزم إذن بالضرورة أن تكون اللذة خيرا من نوع ما . ولكن حل هذه النظرية ليس هو الحل الذي كان يعطيه « إسپيزيف » إذ كان يزعم أنه ما دام الحدّ الأكبر هو في آن واحد ضدّ الأصغر وضدّ المساوى فيكون الأمر كذلك في اللذة التي لها ضدّان الألم ثم ما ليس ألما ولا لذة لأنه لا شك في أن إسپيزيف لا يذهب إلى حدّ القول بأن اللذة ضرب من الألم . « 3 » - ولكن من الممكن جدّا أن توجد لذة ما تكون هي الخير الأعلى ولو أنه يوجد أكثر من لذة واحدة يكون قبيحا كما أنه يمكن أن يوجد كذلك