تخطي إلى المحتوى الرئيسي

علم الأخلاق إلى نيقوماخوس — صفحة 206

مساهمون:

ص٢٠٦

كل اللذات ليست تولدات . بل كلها ليست مقترنة بتولد غير أنها بالأولى فعل وغاية معا . فإنها لم تقع بسبب ما يقع حولنا من الأشياء بل بسبب كيفية استعمالنا لتلك الأشياء . على أن الغاية ليست بالنسبة لكل اللذات شيئا مغاير اللّذات نفسها . إن الغاية مغايرة فقط في اللذات التي لا تصلح إلا لتكميل الطبع . « 10 » - على هذا إذن قد أخطأ من يزعم أن اللذة هي تولد محسوس ونتيجة لبعض الظواهر التي يمكن لحواسنا أن تشعر بها بل يلزم أن يقال بالأولى إن اللذة هي فعل كيف مطابق للطبع وعوضا من تسميتها حساسة يحسن أن تسمى تولدا لا يعوقه عائق . وإذا كانت اللذة يظهر لنا أنها ضرب من التولد فذلك لأنها طيبة بالمعنى الخاص وقد نحسب أن ما يصدر عن شئ من الفعل هو تولد ولكنه شئ آخر . « 11 » - ولكن التقرير بأن اللذات قبيحة لأن منها في الحقيقة ما يمكن أن يسيء الصحة فذلك على الاطلاق كما لو ادّعى أن بعض الأشياء الحسنة بالنسبة للصحة هي قبيحة بالنسبة لكسب المال . لا شك في أن اللذات والأدوية هي بهذا

هامش
( 10 ) - قد أخطأ من يزعم - إنها أيضا نظرية فيليب التي ينحى عليها أرسطو . راجع الفقرات التي ذكرتها من فيليب . - ونتيجة لبعض الظواهر - هذا تفسير للكلمة السابقة . على انى لا أظن أن عبارة « تولد محسوس » التي يستخدمها أرسطو موجودة بالنص في أفلاطون . - ولكنه شئ آخر - كان على أرسطو أن يبين ما هو هذا الشئ الآخر .
( 11 ) - أنها تكونه على الحقيقة - هذا الاعتراض صحيح . إذ لا يستنتج من أن بعض اللذات قبيحة متى ساء تعاطيه أن جميع اللذات قبيحة . على أن اعتبار الصحة شئ قليل في هذه المسائل . وان اللذة على وجه العموم تفيد الصحة أكثر من أن تضرها . وليكن مفهوما أن الأمر على الخصوص بصدد صحة البدن .