في الحالتين اللتين جئنا على ذكرهما لا يمكن أن يؤتى بلفظ ذم عام لأنه ليس في ذينكم الشخصين رذيلة مطلقة بل هو نوع رذيلة يشابهها ، كذلك حينما يتكلم في الاعتدال وعدم الاعتدال يلزم أن يفهم أن المقصود فقط ما ينطبق منهما على الأشياء بعينها التي تنطبق عليها القناعة والفجور . كذلك إنما هو بطريق المشابهة واللحاق أننا نقول عدم الاعتدال ونحن نعنى الغضب ، فينبغي إذن أن نزيد أنه عديم الاعتدال في الغضب كما يقال أيضا إنه عديم الاعتدال في أمر المجد وفي الكسب .
علم الأخلاق إلى نيقوماخوس — صفحة 176
مساهمون: أرسطو
ص١٧٦