تخطي إلى المحتوى الرئيسي

علم الأخلاق إلى نيقوماخوس — صفحة 175

مساهمون:

ص١٧٥

احساسات حسنى من شأن أربابها أن يكونوا محلا للاحترام ، لكن مع ذلك يمكن أن يتطرق الافراط إلى هذه الاحساسات كما لو كانوا مثل « نيوبى » وقد بلغ به الأمر إلى حدّ محاربة الآلهة ، أو كما لو أحب الانسان أباه « كساطيروس » الملقب « فيلاباتور » الذي بلغت به هذه العاطفة أقصى مبلغ الهيام . في الحق ليس في هذه الشهوات شئ من الضرر ولا من سوء الخلق لأنى أكرر أن كل واحد منها يستحق في ذاته وبطبعه تمام الاستحقاق أن يشعر به الانسان ، غير أن الافراطات التي يمكن أن يبلغها الانسان فيها قبيحة ينبغي اجتنابها . « 7 » - كذلك لا يمكن استعمال لفظ عدم الاعتدال مجردا في هذه الأحوال المختلفة ، فان عدم الاعتدال ليس شيئا يتقى فقط ، بل هو وراء ذلك من قبيل الأشياء التي هي خليقة بالذم والاحتقار . غير أنه حينما تستعمل كلمة عدم الاعتدال لأن للشهوة المفروضة وجه شبه بها يعنى بأن يزاد لكل حالة جزئية النوع الخاص لعدم الاعتدال الذي هو معنىّ بالكلام . ذلك كما يقال « طبيب ردئ وممثل ردئ » عند الكلام على رجل لا يراد أن ينعت بالرداءة المجردة المطلقة . وكما أنه

هامش
( 7 ) - مجردا - بل يلزم زيادة على ذلك تعيين الشئ الذي ينحصر فيه عدم الاعتدال . - في هذه الأحوال المختلفة - حالة ساطيروس وحالة الطماع وحالة البخيل . . . الخ . - في الحالتين اللتين جئنا على ذكرهما - حالة « نيوبى » و « ساطيروس » اللذين كان الكلام بصددهما في الفقرة السابقة .
علم الأخلاق إلى نيقوماخوس — صفحة 175 | أرسطو