الباب الرابع
« 1 » ما ذا ينبغي أن يعنى بعدم الاعتدال مأخوذا على إطلاقه ؟ - الأنواع المختلفة للذات والآلام - اللذات الضرورية الناتجة عن حاجات البدن - اللذات الإرادية - عدم الاعتدال والاعتدال يتعلقان على الخصوص باللذات الجثمانية - التفريق بين الرغبات المشروعة والمحمودة وبين التي ليست كذلك - في رغبات هذا النوع الأوّل الافراط وحده هو المذموم - « نيوبى » و « ساطيروس » - عدم الاعتدال والاعتدال المقابلان للفجور والقناعة . « 2 » - أمن الممكن أن يقال بصورة عامة على واحد إنه عديم الاعتدال ؟ أم أن كل أولئك الذين هم كذلك لا يكونونهم دائما بصورة نسبية وخصوصية ؟ وإذا أمكن أن يكون الانسان عديم الاعتدال مطلقا فما هي الأشياء التي عليها ينطبق عدم الاعتدال على هذا المعنى ؟ تلك هي المسائل التي يلزمنا درسها عقب المسائل المتقدّمة . بديّا من الواضح أنه انما في اللذات وفي الآلام يكون المرء معتدلا وحازما أو عديم الاعتدال وضعيفا . « 3 » - غير أن من بين الأشياء التي تلذنا بعضها ضرورية والأخرى مباحة جدّا لرغباتنا ولكن يمكن أن يتمشى بها إلى الافراط . فاللذات الضرورية هي لذات الجسم ، وانى أطلق هذا الاسم على جميع اللذات التي تتعلق بالتغذية ودواعي الحب وجميع حاجات الجسم المشابهة لتلك التي يجوز أن يلحقها - كما