تخطي إلى المحتوى الرئيسي

علم الأخلاق إلى نيقوماخوس — صفحة 171

مساهمون:

ص١٧١

الباب الرابع

« 1 » ما ذا ينبغي أن يعنى بعدم الاعتدال مأخوذا على إطلاقه ؟ - الأنواع المختلفة للذات والآلام - اللذات الضرورية الناتجة عن حاجات البدن - اللذات الإرادية - عدم الاعتدال والاعتدال يتعلقان على الخصوص باللذات الجثمانية - التفريق بين الرغبات المشروعة والمحمودة وبين التي ليست كذلك - في رغبات هذا النوع الأوّل الافراط وحده هو المذموم - « نيوبى » و « ساطيروس » - عدم الاعتدال والاعتدال المقابلان للفجور والقناعة . « 2 » - أمن الممكن أن يقال بصورة عامة على واحد إنه عديم الاعتدال ؟ أم أن كل أولئك الذين هم كذلك لا يكونونهم دائما بصورة نسبية وخصوصية ؟ وإذا أمكن أن يكون الانسان عديم الاعتدال مطلقا فما هي الأشياء التي عليها ينطبق عدم الاعتدال على هذا المعنى ؟ تلك هي المسائل التي يلزمنا درسها عقب المسائل المتقدّمة . بديّا من الواضح أنه انما في اللذات وفي الآلام يكون المرء معتدلا وحازما أو عديم الاعتدال وضعيفا . « 3 » - غير أن من بين الأشياء التي تلذنا بعضها ضرورية والأخرى مباحة جدّا لرغباتنا ولكن يمكن أن يتمشى بها إلى الافراط . فاللذات الضرورية هي لذات الجسم ، وانى أطلق هذا الاسم على جميع اللذات التي تتعلق بالتغذية ودواعي الحب وجميع حاجات الجسم المشابهة لتلك التي يجوز أن يلحقها - كما

هامش
( 1 ) - الباب الرابع - في الأدب الكبير ك 2 ب 8 وفي الأدب إلى أويديم ك 6 ب 4
( 2 ) - أن يقال بصورة مطلقة - هذه هي إحدى المسائل المبينة آنفا في آخر الباب الثاني ف 11 - نسبية وجزئية - أي بالنسبة لبعض اللذات أو لبعض الميول الخاصة .
( 3 ) - بعضها ضرورية - وهي سد حاجاتنا التي هي ضرورية ما دامت الحياة تتعلق بها ، وسيفسر ذلك أرسطو نفسه فيما بعد . - ودواعي الحب - لا يمكن أن يضع الانسان هذه الحاجة بإزاء حاجة التغذية فإنها لا تتولد الا في سن معينة وتبيد في سن معينة أخرى . حتى حينما يحسها المرء فإنها ليست متسلطة أو ضرورية كالجوع والظمأ .