تخطي إلى المحتوى الرئيسي

علم الأخلاق إلى نيقوماخوس — صفحة 159

مساهمون:

ص١٥٩

الباب الثاني

« 1 » إيضاح عدم الاعتدال - يكون الانسان عديم الاعتدال وهو عالم أنه كذلك - تفنيد سقراط إذ يقرر أن الرذيلة ليست البتة إلا نتيجة الجهل - ردود على هذه النظرية - فروق متنوعة بين الاعتدال وعدم الاعتدال على حسب الأحوال - « نيوفتوليم سوفوكل » . أخطار السفاسط - في عدم الاعتدال المطلق والعام - خاتمة المسائل الأولية في عدم الاعتدال . « 2 » - المسألة الأولى التي يمكن وضعها هنا هي معرفة كيف يمكن أن انسانا يترك نفسه لعدم الاعتدال وهو صحيح الحكم على ما يفعله . حق أنه قد يقرّر أحيانا أنه لا يمكن أن يكون عديم الاعتدال عالما حقا ما يفعل ، لأنه « كما كان يعتقد سقراط » يكون فوق الطاقة أن يتسلط الانسان على العلم ويجرّه إلى درك هو أولى بأخس عبد . ولقد كان سقراط ينقض على الاطلاق ذلك الرأي القائل بأن عديم الاعتدال يعلم بالضبط ما ذا يفعله ، حتى أنكر إمكان عدم الاعتدال نفسه بحجة أنه لا أحد يسلك عالما غير سبيل الخير الذي يعلمه ولا يحيد عنه إلا لسبب الجهل . « 3 » - هذا الرأي مضادّ صريح التضادّ لكل الأفعال التي تحدث بين ظهرانينا .

هامش
( 1 ) - الباب الثاني - في الأدب الكبير ك 2 ب 8 وفي الأدب إلى أويديم ك 6 ب 2
( 2 ) - المسألة الأولى - هذه في الواقع مسئلة من أهم المسائل وإنها متعلقة بالعناصر الأخفى ما يكون والألصق ما يكون بالطبع الانساني . - سقراط - هذى احدى النظريات العادية - والخطيرة في أفلاطون . يعود إليها عشرين كرة . فان الرذيلة على رأيه لا اختيارية ولا مصدر لها الا الجهل . إذ لا أحد يفعل الشر باختياره . راجع على الخصوص « فروطاغوراس » ص 89 و 104 و « مينون » ص 159 و 162 و « القوانين » ج 2 ك 9 ص 162 والسفسطائى ص 199 و « طيماوس » ص 232 من ترجمة كوزان .
( 3 ) - مضاد صريح التضاد - الحق لأرسطو ضد أفلاطون . فلا شك في أنه توجد حالات تكون فيها الرذيلة لا يمكن أن تنسب الا إلى الجهل ولكن في أكثر الحالات الرجل الذي يترك نفسه إلى الرذيلة يعلم حق العلم أنه يفعل الشر ومع ذلك فهو لا يلجم شهوته . على أن نظرية أفلاطون تظهر الاحترام السامي الذي يشعر به نحو الطبع الانساني . انه يظنه غير أهل للسقوط متى عرف ما الخير وما الفضيلة . وان أرسطو فيما سيلى في آخر الباب الثالث سيعود إلى أن يبرر بالجزء نظرية أفلاطون .