تخطي إلى المحتوى الرئيسي

علم الأخلاق إلى نيقوماخوس — صفحة 158

مساهمون:

ص١٥٨

ما يفعله هو إثم . أما الانسان المعتدل الذي يعلم أن الرغبات التي تحيط بقلبه رديئة فإنه يتقى مطاوعتها بفضل العقل . وإن الناس يعتبرون أيضا الرجل الحكيم معتدلا وحازما . لكن هنا ينقطع الوفاق في الرأي ، فإذا كان البعض يعترفون بأن الانسان الحازم المعتدل هو حكيم تماما فان آخرين ليسوا من هذا الرأي . كذلك إذا كان البعض يسمون الفاجر عديم الاعتدال وعديم الاعتدال فاجرا بلا فرق ، فإنه يوجد آخرون يرون بين هذين الخلقين بعض المغايرة . « 6 » - أما التدبير فيقال عنه أحيانا إنه لا يجتمع مع عدم الاعتدال ، وأحيانا يسلّم بأنه من الممكن أن أناسا مدبرين أكياسا حذقة يخلون بين أنفسهم وبين عدم الاعتدال . وآخرا فان وصف عديمى الاعتدال هذا يمكن أن يطلق أيضا على أولئك الذين لا يعرفون أن يضبطوا غضبهم ولا طمعهم ولا شرههم . تلك هي أشهر الآراء في هذا الموضوع .

هامش
( 6 ) - أما التدبير - مسئلة أخرى دقيقة وربما كانت لا تستأهل البحث فيها بهذا التبسط .