تخطي إلى المحتوى الرئيسي

علم الأخلاق إلى نيقوماخوس — صفحة 150

مساهمون:

ص١٥٠

الباب الحادي عشر

« 1 » في الفضائل الطبيعية - الفضائل التي نتلقاها عن الطبع ليست على المعنى الخاص فضائل ما لم يثرها العقل ونقوّها بعادة اختيارية - نظرية سقراط على طبع الفضيلة حقة في جزئها باطلة في الجزء الآخر - الفضيلة لا يمكن أن تشتبه بالعقل ولكن لا فضيلة بدون عقل - التدبير هو مع ذلك أسفل من الحكمة وهو لا يعمل إلا لها . « 2 » - هذه الاعتبارات ترجعنا إلى درس الفضيلة من وجهة نظر جديدة . يمكن تفصيلها إلى فضيلة مكتسبة وإلى فضيلة طبيعية أو غريزية وسيرى أن نسب الأولى إلى الثانية توشك أن تكون هي النسب عينها بين التدبير والكياسة . وهذان النوعان من الفضيلة ليسا متماثلين ولكنهما متشابهان . وهذا هو أيضا نسبة الفضيلة التي يلهمنا الطبع إياها إلى الفضيلة بمعناها الخاص . كل الناس يظن في الواقع أن كل واحدة من كيوفنا الأخلاقية توجد فينا على قدر ما بتأثير الطبع وحده . وعلى ذلك فنحن مستعدون لأن نصير عدولا وعادلين وحكماء وشجعانا ولأن ننمى في نفوسنا فضائل أخرى منذ أول لحظة من مولدنا . لكننا مع ذلك لا نزال نطلب منها شيئا آخر أيضا أعنى الفضيلة بالمعنى الخاص . نريد أن جميع هذه الكيوف تكون لنا على نحو غير ما أودعه فينا الطبع من حيث إن الاستعدادات الطبيعية يمكن أن توجد

هامش
( 1 ) - الباب الحادي عشر - في الأدب الكبير ك 1 ب 32 وفي الأدب إلى أويديم ك 5 ب 11
( 2 ) - فضيلة مكتسبة - ربما يمكن أن يقال إنها هي الفضيلة الأخلاقية . وان الفضيلة الطبيعية هي الفضيلة العقلية وليس التمييز هنا قاطعا ، وغاية الأمر أن أرسطو يريد أن يقول إن للفضيلة جزءين مختلفين : الاستعداد الذي يؤتينا الطبع إياه ، والكيف الذي تكسبنا إياه العادة . راجع ما سيجئ وما قد سلف ك 2 ب 1 ف 3 - ولكنهما متشابهان - هذا التقريب ، فيما يظهر ، لا يجعل الفكرة أجلى مما هي . - الفضيلة بمعناها الخاص - لأن الفضيلة في أصلها إرادية ولا حيلة لنا في الاستعدادات التي تجيئنا من الطبع وحده .