تخطي إلى المحتوى الرئيسي

علم الأخلاق إلى نيقوماخوس — صفحة 151

مساهمون:

ص١٥١

في الأطفال بل في الحيوانات . لكن لكونها محرومة من مساعدة الفهم فهي تكاد تشبه أنها ما كانت إلا للضرر . وأقل مشاهدة تكفى في رؤية هذا وفي الاعتراف بأن حالها كحال جسم ثقيل جدا إذا مشى دون أن يبصر يمكن أن يسقط أشد السقطات لأن النظر يعوزه . « 2 » - لكن متى كان الفاعل موصوفا بالفهم فمن ثم يتغير حاله تغيرا شديدا في طريقة فعله ، وإن استعداده الأخلاقي مع بقائه على ما كان يصير فضيلة بمعنى الكلمة الخاص . حينئذ يمكن أن يقال بناء على ذلك إنه كما هو الحال بالنسبة لهذا الجزء من النفس الذي ليس حظه إلا الرأي المجرد يوجد ملكتان متميزتان : الكيس والتدبير ، كذلك توجد اثنتان أيضا بالنسبة للجزء الخلقي إحداهما التي هي الفضيلة الطبيعية والغريزية المحضة ، والأخرى التي هي الفضيلة بالمعنى الخاص وهذه الفضيلة العليا لا تحصل بدون التبصر والتدبير . « 3 » - من أجل ذلك زعموا أن جميع الفضائل العقلية ليست في حقيقة الأمر إلا أنواعا مختلفة من التدبير . ولقد كان سقراط في تحاليله محقا بالجزء مبطلا بالجزء ، فقد انخدع إذ ظن أن جميع الفضائل ليست إلا أنواعا مختلفة للتدبير ولكن كان محقا في قوله إنها لا توجد بدون التدبير والتبصر . « 4 » - والذي يثبت هذا هو أنه متى أريد اليوم تعريف

هامش
( 2 ) - متى كان الفاعل موصوفا بالفهم - وحرّ الإرادة . راجع فيما سبق نظرية الإرادة ك 3 ب 6 ف 1
( 3 ) - ولقد كان سقراط في تحاليله محقا بالجزء مبطلا بالجزء - ربما كان من الصعب على أن أقول بالضبط إلى أية محاورة من محاورات أفلاطون يشير أرسطو . إن مسئلة طبيعة الفضيلة هي مبسوطة على الخصوص في « مينون » وفي « الجمهورية » ك 4 ولكني لا أجد الرأي الخاص الذي ينقده هنا أرسطو . كذلك لا أجده في مذكرات « اكسينوفون » على سقراط . وليس من المحتمل مع ذلك أن يكون أرسطو قد انخدع . فيجب اعتبار هذه النظرية التي ينسبها أرسطو هنا إلى سقراط احدى نظرياته .
( 4 ) - اليوم - يرى « فرتش » في طبعة « الأدب إلى اويديم » أن معنى هذه الكلمة هو « اليوم وقد غلب مذهب المشائين على مذهب الأكاديمى » . - المطابقة للعقل المستقيم - هذا هو التعريف الذي اختاره أرسطو وسطره في ك 1 ب 4 ف 14
علم الأخلاق إلى نيقوماخوس — صفحة 151 | أرسطو