تخطي إلى المحتوى الرئيسي

علم الأخلاق إلى نيقوماخوس — صفحة 147

مساهمون:

ص١٤٧

لكن لندرس عن قرب هاتين الفضيلتين ونتعمق في هذه المسائل التي إلى الآن قد وضعناها وضعا مجرّدا . « 4 » - بديا نقول إنهما بالضرورة مرغوب فيهما لذاتيهما ما دام أنهما كلتيهما فضيلتان لجزئى النفس كليهما وإذا كانتا لا تستطيعان أن تنتجا شيئا فذلك لأنه ولا واحد من جزئي النفس هذين يمكنه أن ينتج أيضا . « 5 » - ثم إذا تقرر أنهما تنتجان فليس كما ينتج الطب الصحة ، بل مثل ما أن الصحة نفسها تنتج الصحة . على هذا النحو تحصّل الحكمة السعادة لأنه بكونها جزءا من الفضيلة الكلية تصيّر الانسان سعيدا بمجرّد حصولها له وبأنها حالا فيه . « 6 » - وفوق ذلك فإن العمل الخاص للانسان لا يتم إلا بفضل التدبير والفضيلة الخلقية . فبالفضيلة يكون الغرض الذي يرمى اليه حسنا ، وبالتدبير تكون السبل التي ينبغي أن يسلكها حسنة أيضا على السواء . ومن البين مع ذلك أن الجزء الرابع للنفس أي الجزء المغذى

هامش
( 4 ) - لجزئى النفس كليهما - أي الجزء الموصوف بالعقل والجزء الذي دون ان يكون موصوفا بالعقل كفء لأنه يطيع العقل إذا بيّن له . - يمكنه ان ينتج أيضا - أي انهما ليسا عمليين ولا فاعلين . فان الإرادة وحدها هي الفاعلة .
( 5 ) - الصحة نفسها تنتج الصحة . معنى مغلق يكاد الايضاح الآتي لا يفسره تفسيرا كافيا .
( 6 ) - العمل الخاص للانسان - راجع ما سبق ك 1 ب 4 ف 10 - ومن البين . . . الجزء المغذى - هذا من الوضوح بموضع معه لم يكن له بالايضاح حاجة . زد على ذلك ان هذه الفكرة لا تتصل بما سبقها . راجع بالنسبة للجزء المغذى كتاب النفس ك 2 ب 4 ص 186 من ترجمتى .