تخطي إلى المحتوى الرئيسي

علم الأخلاق إلى نيقوماخوس — صفحة 145

مساهمون:

ص١٤٥

الباب العاشر

« 1 » في المنفعة العملية للفضائل العقلية - المقارنة بين الحكمة والتدبير - الحكمة ليس غرضها الأصلي السعادة - التدبير يبصر المرء بوسائل الوصول إلى السعادة لكن في الحقيقة لا يصيره أشدّ كيسا في الحصول عليها - ومع ذلك فان الحكمة والتدبير هما كالفضيلة يساعدان المرء في الحصول على السعادة بأن يتخذ لمجهوده غرضا ممدوحا - في الحذق في سلوك الحياة - علاقاته بالتدبير - انه لا تدبير بلا فضيلة . « 2 » - قد يمكن أن يتساءل أيضا فيم تنفع هذه الكيوف . فان الحكمة لا تعتبر البتة الوسائل التي تصير المرء سعيدا لأنها لا تحاول أن تنتج شيئا . أما التدبير فان لديه تلك الوسائل إن شئت . لكن لأي غرض يكون بالمرء حاجة اليه ؟ لا شك في أن التدبير يطبق على ما يكون حقا وعلى ما يكون جميلا ، وفوق ذلك على ما يكون طيبا للانسان . وذلك بالضبط هو كل ما يجب على الانسان الفاضل أن يفعله . لكنا لا نصير بمعرفة كل هذه القواعد أحذق في تطبيقها إذا صح كما قلنا أن الفضائل ليست

هامش
( 1 ) - الباب العاشر - في الأدب إلى أويديم ك 5 ب 10
( 2 ) - فيم تنفع هذه الكيوف - يظهر أن هذه المسألة محلولة من ذاتها . فمن البديهي الغير المحتاج إلى إيضاح أن الفضائل العقلية التي حدها أرسطو نافعة للانسان . إنما الذي يسأل عنه هو الوقوف على المنفعة الخاصة المتميزة لفضيلة فضيلة من هذه الفضائل . وهذا من غير شك هو الذي أراده أرسطو كما يدل على ذلك ايضاح كل هذا الباب . ولكنه لم يحرر عبارته . - الوسائل التي تصير المرء سعيدا - فان الحكمة لا تزيد على أن تثقف عقله . راجع في السياسة ك 1 ب 4 ص 40 من ترجمتى الحكاية الخاصة « بطاليس » . - أحذق في تطبيقها - يظهر على ضدّ ذلك من جميع النظريات التي تقدّمت أن التدبير هو على الخصوص فضيلة عملية . - كما قلنا - ك 2 ب 1 ف 3
علم الأخلاق إلى نيقوماخوس — صفحة 145 | أرسطو