الباب العاشر
« 1 » في المنفعة العملية للفضائل العقلية - المقارنة بين الحكمة والتدبير - الحكمة ليس غرضها الأصلي السعادة - التدبير يبصر المرء بوسائل الوصول إلى السعادة لكن في الحقيقة لا يصيره أشدّ كيسا في الحصول عليها - ومع ذلك فان الحكمة والتدبير هما كالفضيلة يساعدان المرء في الحصول على السعادة بأن يتخذ لمجهوده غرضا ممدوحا - في الحذق في سلوك الحياة - علاقاته بالتدبير - انه لا تدبير بلا فضيلة . « 2 » - قد يمكن أن يتساءل أيضا فيم تنفع هذه الكيوف . فان الحكمة لا تعتبر البتة الوسائل التي تصير المرء سعيدا لأنها لا تحاول أن تنتج شيئا . أما التدبير فان لديه تلك الوسائل إن شئت . لكن لأي غرض يكون بالمرء حاجة اليه ؟ لا شك في أن التدبير يطبق على ما يكون حقا وعلى ما يكون جميلا ، وفوق ذلك على ما يكون طيبا للانسان . وذلك بالضبط هو كل ما يجب على الانسان الفاضل أن يفعله . لكنا لا نصير بمعرفة كل هذه القواعد أحذق في تطبيقها إذا صح كما قلنا أن الفضائل ليست