واحدة بعينها تطبق على ما هو مفيد وحسن لجميع الموجودات . بل هي تختلف بالنسبة لكل منها إلا أن يراد التمشى إلى تقرير أن الطب أيضا هو واحد بالنسبة لجميع الموجودات بلا تمييز . على أنه لا يهم شيئا أن يدعى أن الانسان هو أكمل الكائنات ، لأنه يوجد كثير من الكائنات الأخرى التي طبعها أقدس من طبع الانسان ، مثال ذلك الأجرام الرائعة التي يتكوّن منها العالم . « 8 » - ولكن لنعود إلى ما بدأناه نقول إن من الجلى أن الحكمة هي اقتران العلم بالفهم مصروفا إلى كل ما هو بطبعه أعجب وأسمى . من أجل ذلك يسمى « أنقزاغور » و « طاليس » وأشباههم حكماء لا مدبرين فقط لأنهم يرون على وجه العموم جهلاء كل الجهل بمنفعتهم الخاصة ، يرون متقدّمين جدّا في كثير من الأشياء غير ذات الفائدة مباشرة وإن كانت عجيبة عسرة الفهم بل قدسية غير أنها لا يمكن استخدامها في نفع ما .
هامش
( 8 ) - الحكمة هي اقتران - يعود أرسطو إلى الفكرة التي بينها آنفا .
- حكماء - ذلك ليس فقط لعلمهم ولكن لأنهم أيضا سبروا غور الحياة كما أوغلوا في العلم .
- جهلاء كل الجهل بمنفعتهم الخاصة - في السياسة ك 1 ب 4 ص 40 من ترجمتى يروى أرسطو طرفا من حال « طاليس » يدل على حذقه العملي . أما « أنقزاغور » فلا يخفى اعتداد سقراط وأفلاطون به وكيف يتكلم عنه أرسطو نفسه في ما وراء الطبيعة ك 1 ب 3 ص 984 من طبعة برلين .