تخطي إلى المحتوى الرئيسي

علم الأخلاق إلى نيقوماخوس — صفحة 133

مساهمون:

ص١٣٣

الباب السادس

« 1 » علاقة التدبير بعلم السياسة - انه لا يختص إلا بالفرد ويرتب منافعه الشخصية على ما ينبغي - المنفعة الفردية لا يمكن أن تنفصل عن منفعة العائلة ولا عن منفعة المملكة - لا يمكن الشبيبة أن تكون مدبرة لأن التدبير إنما يتم للمرء بالتجربة الطويلة - التدبير لا يمكن أن يشتبه بالعلم وإنه لأقرب إلى الاحساس . « 2 » - في حقيقة الأمر علم السياسة والتدبير هما استعداد أخلاقي واحد بعينه ، ولكن صورة وجودهما ليست واحدة . فإنه في العلم الذي يدبر المملكة يمكن التمييز بين هذا التدبير ، الذي لكونه أساسيا ومنظما لسائر الأشياء يقنن القوانين ، وبين ذلك التدبير الآخر الذي بانطباقه على الحوادث الجزئية قد أعطى الاسم العام الذي يطلق على الاثنين جميعا وسمى السياسة . إن علم السياسة هو عملي وفكرى معا لأن الأمر العالي ينص على العمل الذي يجب على المدني أن يأتيه . وهذا إنما هو الحدّ الأدنى للعلم . فأولئك الذين يصدرون الأوامر العالية هم وحدهم في نظر العامي رجال السياسة لأنهم وحدهم هم في الواقع الذين يعملون كالفنيين الأصاغر الذين هم ملزمون بأن يباشروا العمل بأيديهم . « 3 » - وهناك فرق آخر هو أن التدبير ينطبق خصوصا على الفرد نفسه وعلى واحد فقط ويحتفظ مع ذلك بالاسم العام للتدبير . غير أنه على حسب جهات تطبيقه يكون إما الاقتصاد أعنى

هامش
( 1 ) - الباب السادس - في الأدب الكبير ك 1 ب 32 وفي الأدب إلى أويديم ك 5 ب 6
( 2 ) - ومنظما لسائر الأشياء - انه التشريع الذي يمكن في الواقع تمييزه عن العمل أي تصريف الأمور الذي يظهر أن أرسطو لا يهتم به كثيرا .
( 3 ) - فرق آخر - واقعي ولكنه كان من شأنه أن يحمل أرسطو على أن لا يخلط بين التدبير والسياسة وان كانت السياسة في الواقع إذا خلت من التدبير لا تكون سياسة بعد . - الاقتصاد أعنى . . . - ترجمت الكلمة اليونانية بحملة .
علم الأخلاق إلى نيقوماخوس — صفحة 133 | أرسطو