تخطي إلى المحتوى الرئيسي

علم الأخلاق إلى نيقوماخوس — صفحة 128

مساهمون:

ص١٢٨

الباب الخامس

« 1 » في العلم وفي الفطنة - الفطنة أو الفهم هو الملكة التي تعرف مباشرة المبادئ غير القابلة للايضاح - الحكمة أو الحذق الكامل يجب أن تعتبر أرقى درجات العلم ، فهي تسمو على الخيرات الانسانية والمنافع الشخصية . « فيدياس » « فوليقليط » « أنقزاغور » و « طاليس » - التدبير الذي هو عملي محض يجب على الخصوص أن يكون على معرفة بالتفاصيل والواقعات الخصوصية . « 2 » - أما العلم فقد قلنا إنه ادراك الأشياء الكلية والأشياء واجبة الوجود . وإن هناك مبادئ لكل القضايا التي يمكن إيضاحها ولكل علم أيا كان ، لأن العلم مقترن دائما بالفكر ( المنطقي ) أما المبدأ ذاته لما قد علم بمساعدة العلم فلا يمكن ان يكشفه لنا العلم ولا الفن ولا التدبير لأن من الجهة الواحدة موضوع العلم يمكن أن يوضح ومن الجهة الأخرى الفن والتدبير لا ينطبقان إلا على الأشياء التي يمكن أن تكون على خلاف ما هي كائنة . أما الحكمة فإنها لا تنطبق البتة هي أيضا على المبادئ التي من هذا القبيل ، ذلك لأن الحكيم في بعض الأحوال يستطيع حتما أن يعطى إيضاحات عما يفكر . « 3 » - غير أنه إذا كان الحال ، بالنسبة للأشياء التي لا يمكن أن تكون خلافا لما هي كائنة بل بالنسبة للأشياء التي يمكن أن تكون خلافا لما هي كائنة أعنى الأشياء الواجبة الوجود والممكنة ، أن الملكات التي بها نصل إلى الحق ولا نضله أبدا هي العلم والتدبير والحكمة والفطنة ، وإذا كان فوق ذلك ليس ولا واحد من الثلاث الملكات الأولى

هامش
( 1 ) - الباب الخامس - في الأدب الكبير ك 1 ب 32 وفي الأدب إلى أويديم ك 5 ب 6
( 2 ) - فقد قلنا - آنفا في ب 2 ف 2
( 3 ) - الملكات التي بها نصل إلى الحق - راجع الأنولوطيقا الثاني ك 2 ب 19 ص 290 من ترجمتى . وكتاب النفس ك 3 ب 3 وأوائل ما وراء الطبيعة ( الميتافيزيقا ) . - فيبقى أن الفهم هو وحده - هذه الجملة تكاد تكون بحروفها في الأنولوطيقا الثاني ك 2 ب 19 ف 8 ص 291