تخطي إلى المحتوى الرئيسي

علم الأخلاق إلى نيقوماخوس — صفحة 114

مساهمون:

ص١١٤

« 2 » - لا شك في أن هذه النظرية كلها صحيحة . ولكن من البعيد أن تكون واضحة تمام الوضوح . بالنسبة إلى جميع مشاغل العقل ومنها العلم أيضا حق أن يقال إنه لا يلزم الشغل أو الراحة أكثر من اللازم ولا أقل منه ، بل يلزم دائما التزام الوسط واتباع الطريق الذي يهدى اليه العقل المستقيم . لكن هذا الذي قد لا يكون لديه للهداية إلا هذه القاعدة العامة لا يكاد يعرف شيئا كثيرا مما يجب عليه أن يفعل . وذلك كما لو قيل لك في صدد ما يجب من العناية للجسم وللصحة إنه يلزم عمل كل ما يأمر به الطب والطبيب . « 3 » - كذلك لا يكفى أن تكون نظرياتنا في الخواص الأخلاقية للنفس حقة ، بل يلزم أيضا تحديد ما ذا يجب أن يعنى بالعقل المستقيم تحديدا تاما وتعريفه تعريفا وافيا . « 4 » - لقد سبق بنا أن قسمنا فضائل النفس وقلنا إن بعضها هي فضائل القلب ، والأخرى فضائل العقل . ولقد درسنا فيما سبق الفضائل الأخلاقية فلنتكلم هنا على الأخرى بعد أن قلنا في البداية بعض كلمات على النفس .

هامش
( 2 ) - للجسم وللصحة - تشبيه مكرر في الأدب الكبير بألفاظ أخرى ك 1 ب 32 ف 1
( 3 ) - تعريفا وافيا - يمكنه أن يصير المبدأ أكثر قابلية للتطبيق . ولقد ظن فرنسش ص 126 من طبعة « الأدب إلى أويديم » أن التعريف الموجود هنا لا يوجد مرة أخرى في الأدب إلى نيقوماخوس وانه على رأيه موجود مرة أخرى في الأدب إلى أويديم ك 7 ب 15 ف 12 ولكني لا أوافق على هذا الرأي وأرى أن نظرية العقل المستقيم وتعريفها الذي يذكره أرسطو في هذه الفقرة موجود في كل ما يلي ( راجع في هذا الكتاب الباب 11 ف 4 و 5 ولا حاجة للبحث عنه وراء ذلك ) .
( 4 ) - سبق بنا . . . . . . - راجع ما سبق ك 2 ب 1 ف 1